نواكشوط- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن مصدرٌ في وزارة الداخلية الموريتانية اليوم الإثنين 26/3/2007م أن سيدي ولد الشيخ عبد الله- المرشَّح المستقل في الانتخابات الرئاسية الموريتانية- فاز بالانتخابات بعدما حصل على 52.89% من الأصوات بعد فرز 99% من عدد أصوات الناخبين في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التي جَرَت أمس الأحد.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عن المصدر الأمني قوله: إن ولد الشيخ عبد الله يتقدَّم على منافسه أحمد ولد داداه في 11 إقليمًا من أصل 13 إقليمًا في موريتانيا؛ مما يعني أنه أصبح أول رئيس لموريتانيا بعد الانقلاب العسكري الذي جرى في 3 أغسطس من العام 2005م، وأول رئيس منتخَب وفْق انتخاباتٍ ديمقراطيةٍ حقيقيةٍ منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في العام 1960م.
وأشارت الأرقام إلى أن نسبة الإقبال على التصويت في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية قد بلغت 65%، وهي نسبة إقبال مرتفعة، وينهي هذا الاستحقاقُ الانتخابيُّ الفترةَ الانتقاليةَ التي شهدتها البلاد من الانقلاب العسكري الذي وقع في 3 أغسطس من العام 2005م وأطاح بالرئيس معاوية ولد أحمد الطايع؛ حيث قام قياداتُ الانقلاب بتشكيل المجلس العسكري للتنمية والديمقراطية- برئاسة العقيد إعلي ولد محمد فال- متعهِّدين بإجراء سلسلةٍ من الإصلاحات السياسية في البلاد.
وقد بدأت أولى حلقات سلسلة الإصلاح السياسي بالاستفتاء على تعديل الدستور، والذي جرى في يونيو من العام 2006م وانتهى إلى وضْع قيودٍ على فترة حكم الرئيس؛ حيث حدَّدها بمدتَيْن فقط، ثم تلته بعد ذلك حلقةٌ ثانيةٌ وهي الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت في 19 نوفمبر الماضي وحقَّقت خلالها قوى المعارضة في فترة حكم النظام السابق نتائجَ جيدةً، قبل أن يشهد العام الحالي انتخابات مجلس الشيوخ، وقد شهدت كلُّ تلك الحلقات إقبالاً كبيرًا من جانب الناخبين، وصل في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية والبلدية إلى ما يزيد على الـ80%، كما شهدت صناديق الاقتراع حضورًا نسائيًّا كبيرًا.
واتخذت السلطات الموريتانية العديد من الإجراءات من أجل ضمان نزاهة الانتخابات؛ حيث لم تسجل أية انتهاكات واضحة إلا أن مديري حملة ولد داداه اشتكوا من اعتقال بعض أنصار المرشَّح الرئاسي دون إبداء أسباب، لكنَّ مسئولي حملة ولد داداه أكدوا أن السلطات تعاملت مع الشكاوى التي رفعوها بكل جدية، ومن بين أبرز الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمنع حدوث أية انتهاكات استخدام الحبر اللاصق، إلى جانب السماح للعديد من الجهات الدولية والمحلية بمراقبة الانتخابات، وكان الاتحاد الأوروبي من بين الجهات التي أرسلت مراقبين إلى موريتانيا.
![]() |
|
إقبال كبير من الناخبين الموريتانيين على التصويت |
وقد شهدت الجولة الأولى تنافس 19 مرشحًا في مؤشِّرٍ على رغبة الموريتانيين في ممارسة العملية الديمقراطية بعد فترات القمع السياسي التي مرُّوا بها، وقد أدى ارتفاع عدد المرشحين إلى تفتيت أصوات الناخبين، وبالتالي عدم حصول أي مرشح على نسبة الـ50%؛ مما أدى إلى دخول البلاد في جولة إعادة شارك فيها المرشحان ولد الشيخ عبد الله وولد داداه.
وأثير العديد من الانتقادات حول ولد الشيخ عبد الله بالقول بأنه مدعومٌ من جانب المجلس العسكري، في إطار محاولات قيادات الانقلاب فرضَ سيطرتهم على البلاد من خلال ترشيح بعض الشخصيات المستقلة المقرَّبة منهم في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، كالتشريعية والرئاسية، إلا أن المجلس العسكري نفى تلك الاتهامات وتعهَّد بنزاهة العملية الانتخابية.
ويشترك كلٌّ من ولد الشيخ عبد الله وولد داداه في تأكيدهما على ضرو
