بغداد- وكالات الأنباء

كانت الساعات الأربع والعشرين الماضية ساعاتِ عنفٍ خالصٍ في العراق بدون تطوراتٍ سياسيَّة كبرى ذات شأن؛ حيث لقي عشرات العراقيين مصرعَهم في ستةِ تفجيراتٍ ضربت العاصمة العراقيَّة بغداد ومناطق أخرى متفرقة من أنحاء العراق.

 

وفي أعنف هذه الهجمات فجَّر شخص نفسه خارج مركز للشرطة في حي الدورة جنوب العاصمة بغداد؛ ما أدى إلى مقتل 20 شخصًا منهم 14 شرطيًّا وثلاثة معتقلين، إضافةً إلى 3 عمال كانوا في المبنى، كما أصيب 26 آخرون بجراح مختلفة في هذا التفجير.

 

 الصورة غير متاحة

 من ضحايا التفجيرات بالعراق

وفي الدورة أيضًا لَقِيَ 3 عراقيين مصرعهم وأُصيب 3 آخرون في هجوم بقذائف هاون سقطت على حي سكني بمنطقة أبو دشير، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة، وفي حادثة أخرى قُتِلَ 16 شخصًا بينهم عدد من رجال الشرطة وأُصيب 18 آخرون من أفراد الشرطة أيضًا في هجومٍ استهدف مركزًا أمنيًّا في منطقة القائم بالأنبار قرب الحدود السورية وهجومَيْن آخرَيْن عند نقطَتَيْ تفتيش للشرطة في المنطقة نفسها، وقد وقعت التفجيرات الثلاثة في ذات التوقيت تقريبًا.

 

كما أسفر هجومٌ وقع بالقرب من مسجد في بلدة الحصوة جنوب بغداد عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 43 آخرين، بينما قُتِِل 10 أشخاص بينهم شرطيَّان وأُصيب 10 آخرون عندما فجَّر شخصٌ يرتدي حزامًا ناسفًا نفسه وسط سوق في مدينة تلعفر شمال الموصل، على جانبٍ آخر وفي خسائر قوات الاحتلال الأمريكي في العراق أعلن الجيش الأمريكي أمس عن مقتل اثنَيْن من جنوده في هجومَيْن منفصلَيْن بمحافظة الأنبار وجنوب بغداد.

 

كما أعلن من جهةٍ أخرى أنَّه قتل 3 وصفهم بـ"المسلَّحين" في هجومٍ جويٍّ على سيارتهم بمنطقة الرُّطبة القريبة من الحدود الأردنيَّة، في حين فجَّر مسلَّحٌ رابعٌ نفسَه، وفي الفلوجة غرب العراق وقع اشتباك المقاومة المسلحة وقواتٍ أمريكيَّة أسفرت عن مقتل أربعة، كما عُثِرَ على 12 جثة في المدينة.

 

وفي بيان عسكري ذكرت قوات الاحتلال الأمريكيَّة في العراق أنَّها اعتقلت 12 "مشتبهًا بهم" في عملياتٍ أمنيَّةٍ أُخرى ضد "من يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة ومن يقدمون تسهيلات لمقاتلين أجانب بالموصل وبغداد" بحسب زعم البيان، ومن المعتقلين شخصٌ يُشتبه في كونه مفتيًا ما يسمى جماعة "الجهاد والتوحيد" في قضاء المقداديَّة بحسب أجهزة أمنيَّة عراقيَّة.

 

من ناحية أخرى أعلن تنظيم ما يسمى بدولة العراق الإسلامية في بيانٍ له على شبكة الإنترنت مسئوليتَه عن هجومٍ وقع بقذائف الهاون على المنطقة الخضراء في بغداد يوم الخميس الماضي أثناء مؤتمر صحفي مشترك للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وفي بيانٍ آخر أعلن نفس التنظيم مسئوليته عن محاولة اغتيال سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي، وهدَّد البيان مَن وصفهم بـ"جميع الخونة من مسئولي حكومة المالكي" بأنْ "ينتظروا ما يسوؤهم"، وبأنَّهم "لن يأمنوا على أرض الرافدين".

 

وفي ذات الملف أعلن المتحدث الرسمي باسم خطة أمن بغداد العميد قاسم عطا الموسوي أنَّ السُّلطات العراقيَّة قد اعتقلت عددًا من حراس الزوبعي، مشيرًا إلى أنَّ قوات الأمن بدأت في استجوابهم فيما يتعلق بمحاولة الاغتيال، وفتحت تحقيقًا موسَّعًا في هذا الشأن؛ حيث كان أحد أفراد حماية الزوبعي قد فجَّر نفسه أثناء وجود المسئول العراقي في مسجدٍ بالقرب من منزله لتأدية صلاة الجمعة؛ ما أسفر عن مصرع 9 أشخاص وجرح 15 آخرين، وقد خضع الزوبعي على الإثر لعدة عمليات جراحيَّة كان أخطرها عملية استخراج شظايا من الرئة، وقد وصف مصدر بمكتبه حالة المسئول العراقي الصحيَّة في وقت لاحقٍ بأنها مستقرة الآن.