كتب- حسين التلاوي
أعلنت شركتان من كبريات شركات صناعة الغزل والنسيج في الكيان الصهيوني أنهما سوف تنقلان نشاطهما من الأردن والكيان إلى مصر، في محاولة للاستفادة من الأيدي العاملة الرخيصة بهدف تقليل تكلفة المنتجات.
وبرَّرت شركة (دلتا) الصهيونية لصناعة النسيج نقْلَ نشاطات الشركة إلى مصر بأنه يأتي من أجل الاستفادة من رُخْص الأيدي العاملة المصرية، وهو الأمر الذي يساعد في خفض أسعار المنسوجات الصهيونية، وبالتالي تمكينها من الدخول في مجال المنافسة مع المنسوجات الصينية التي اجتاحت الأسواق العالمية، ومنها مصر وبلدان عربية أخرى بسبب أسعارها المنخفضة.
![]() |
|
صناعة النسيج الصهيونية ستنتقل لمصر |
وتنوي شركة (أكيتان) للمنسوجات الصهيونية توسيع نشاطها بشكلٍ كبيرٍ في مصر في المرحلة القادمة، وقالت الشركة: إن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهَّلة الـ(كويز) التي تم توقيعها في ديسمبر من العام 2004م بين مصر والكيان قد حوَّلت مصر إلى "قاعدة مفضلة لإنتاج النسيج الإسرائيلي".
المعروف أن اتفاقية الـ(كويز) تنص على أن تُقدِّم الولايات المتحدة إعفاءً جمركيًّا لكل منتجات النسيج في مصر، والتي يبلغ حجم المركبات الصهيونية فيها 11.7%، وقد تم توقيعُها في القاهرة في ديسمبر من العام 2004م ولاقت اعتراضاتٍ شعبيةً واسعةً من جانب العديد من الشرائح الاقتصادية والشعبية بالنظر إلى كونها تربط صناعة النسيج- أحد أعمدة الاقتصاد المصري- بالاقتصاد الصهيوني.
وأدَّت هذه الاتفاقية إلى تدعيم الاقتصاد الصهيوني وخاصةً صناعة الغزل والنسيج بصورة كبيرة؛ حيث تشير الأرقام التي وزَّعها اتحاد المصنِّعين الصهاينة إلى أن التوقُّعات تؤكد أن صناعة الغزل والنسيج سوف تنمو خلال العام 2007م بنسبة 7% بسبب الارتفاع المتوقَّع في حجم الصادرات النسيجية الصهيونية إلى مصر بنسبة 30%، وأوضحت الأرقام أن حجم صادرات المنسوجات الصهيونية إلى مصر بلغ في العام 2006م حوالي 54 مليون دولار ومن المخطَّط أن يصل إلى 70 مليون دولار خلال العام الحالي.
وعلى الرغم من ذلك فقد أشارت جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية إلى أن سلطات مطار بن جوريون أوقفت عددًا من رجال الأعمال المصريين العاملين في قطاع النسيج بين مصر والكيان، وقامت باستجوابهم لساعات طويلة، على الرغم من أنهم يحملون أوراقًا سليمةً، وذكرت الجريدة أن هذا الموقف دفع أحد هؤلاء المستثمرين المصريين إلى أن يعلن أنه سوف يُعيد 10 ملايين دولار من استثماراته من الكيان إلى مصر، وهو الرقم الذي يعطي صورةً عن حجم الاستثمارات المصرية في قطاع النسيج الصهيوني وفي الاقتصاد الصهيوني بصفة عامة.
