مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تواصلت الاشتباكات بين المقاومة الصومالية من جهة وقوات الاحتلال الإثيوبي وقوات الحكومة الانتقالية من جهة أخرى في أنحاء متفرقة من الصومال حيث امتدت إلى مدينة قيسمايو الاستراتيجية الواقعة جنوب البلاد.

 

وأشارت الأنباء إلى أن قنبلة انفجرت في مقر الشرطة الرئيسي في مدينة قيسمايو في ساعة متأخرة من ليل أمس الخميس مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وهو الهجوم الذي يأتي بعد أيام من مقتل قائد شرطة المدينة على يد حارسه الخاص.

 

وفي العاصمة مقديشو، لا تزال الاشتباكات قائمة بين المقاومة الصومالية والاحتلال الإثيوبي إلا أنها أصبحت أقل حدة من الاشتباكات التي شهدتها المدينة خلال اليومين الماضيين والتي أوقعت حوالي 24 قتيلا إلى جانب عشرات الجرحى.

 

وقد أدت الاشتباكات في الأمس إلى مقتل 4 أشخاص بعدما استخدمت القوات الإثيوبية الدبابات في ضرب عناصر المقاومة إلا أن عناصر المقاومة نجحوا في إجبار قوات الاحتلال على الانسحاب من بعض المواقع المحيطة بالقصر الرئاسي المسمى "فيلا الصومال" وتسليمها إلى القوات الأفريقية التي وصلت إلى الصومال للقيام بمهام "حفظ السلام".

 

وفي تداعيات القتال، أشارت الأنباء إلى حدوث عمليات نزوح جماعية جديدة من المدينة بسبب تجدد القتال، وذكر برنامج الغذاء العالمي أن حوالي 40 ألفا نزحوا من العاصمة بعد تجدد المعارك بين المقاومة والاحتلال، وطالبت الأمم المتحدة بوقف التقال القائم بين الجانبين ودعا منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة إريك لاروش في بيان له "كل المقاتلين إلى وقف كل عمل عدائي واحترام حياة المدنيين".

 

ويقود اتحاد المحاكم الإسلامية المقاومة في الصومال ضد قوات الاحتلال الإثيوبي تنفيذًا لتعهد قياداتها بشن عمليات مقاومة ضد الإثيوبيين وتشارك في عمليات المقاومة أيضًا العديد من الفصائل الصومالية الأخرى من بينها حركة المقاومة الشعبية في أرض الهجرتين، كما تحظى المقاومة بدعم من الشعب الصومالي الذي تطالب شرائحه بعودة المحاكم إلى الحكم في البلاد، ومن بين أبرز القوى الشعبية الصومالية التي تواجه الاحتلال عشيرة الهويي التي ترفع السلاح ضد الإثيوبيين.

 

وكانت مناطق وسط وجنوب الصومال بخاصة العاصمة مقديشو قد بدأت تعيش حالة من الاستقرار لم تعرفها منذ أن أطاح أمراء الحرب بنظام الرئيس الأسبق محمد سياد بري في العام 1991م، وكانت سيطرة المحاكم على تلك المناطق هي السبب في حالة الاستقرار حيث فرضت فيها نوعًا من النظام الإداري والقضائي والأمني نجح في القضاء على جرائم أفراد العصابات وأمراء الحرب وساهمت سيطرة المحاكم على مدينة جوهر معقل أمراء الحرب في اتساع رقعة الاستقرار حتى جاء الاحتلال الإثيوبي بدعوة من الحكومة الانتقالية ودعم أمريكي ليعيد حالة عدم الاستقرار وسيطرة أمراء الحرب إلى البلاد.