مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وجهت المقاومة الصومالية اليوم الأربعاء 21/3/2007م، ضربات موجعة للاحتلال الإثيوبي في العاصمة الصومالية مقديشو حيث سقط 6 من جنود الاحتلال قتلى في مواجهات مع عناصر المقاومة جنوب العاصمة.
وأفادت الأنباء الواردة من مقديشو أن حوالي 14 شخصًا من بينهم 6 من جنود الاحتلال الإثيوبي لقوا مصرعهم كما أصيب حوالي 65 آخرين اليوم في مواجهات جنوب العاصمة مقديشو بين عناصر من المقاومة من جهة وقوات الاحتلال وقوات الحكومة الانتقالية في الصومال من جهة أخرى عند المقر السابق لوزارة الدفاع الصومالية والذي أصبح مقر قيادة قوات الاحتلال الإثيوبي.
ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إن القتال كان الأعنف منذ دخول قوات الاحتلال إلى البلاد حيث اشتركت فيه الدبابات الإثيوبية التي أطلقت عددًا من قذائفها على ستاد كرة القدم في مقديشو بعدما وردت إليها أنباء عن تحصن بعض عناصر المقاومة الصومالية فيه، كما أوضح بعض شهود العيان أنهم شاهدوا جثثًا لحوالي 3 من رجال الشرطة الصومالية.
![]() |
|
سيارة تحترق في أحد شوارع مقديشو |
وقد أدت تلك الاشتباكات إلى أن تقوم قوات الاحتلال الإثيوبي بالإعلان عن الانسحاب من مواقعها المحيطة بالقصر الرئاسي- والمسمى بـ"فيلا الصومال"- وتسليم السيطرة عليها إلى القوات الأفريقية التي بدأت في الانتشار في الأراضي الصومالية منذ عدة أسابيع، وقد نفى بادي أنكوندا المتحدث باسم بعثة الاتحاد الأفريقي أن تكون القوات الأوغندية- المشاركة في القوات الأفريقية- قد شاركت في القتال الذي اندلع اليوم وأضاف "لم يؤثر (القتال) على المناطق الثلاث التي نتواجد بها" في إشارة إلى مطار مقديشو والميناء والقصر الرئاسي.
وذكرت وكالة أسوشيتدبرس (أ ب) أن حركة المقاومة الشعبية في أرض الهجرتين نشرت بيانًا على أحد المواقع الإسلامية على الانترنت قالت فيه إنها "تتعرض منذ صباح الأربعاء لهجوم من قِبَلِ القوات الحكومية جنوب مقديشو وبعض المناطق شمال العاصمة"، وأضاف البيان أن الحركة "تصدت لهذه الهجمات وأن عددًا من عناصر القوى الأمنية الحكومية استسلموا لها".
ويقود اتحاد المحاكم الإسلامية المقاومة في الصومال ضد قوات الاحتلال الإثيوبي تنفيذًا لتعهد قياداتها بشن عمليات مقاومة ضد الإثيوبيين بعدما غادرت المحاكم المناطق التي كانت تسيطر عليها في الصومال إثر بدء الغزو الإثيوبي لتجنيب المواطن الصومالي ويلات المواجهات التي كان من المتوقع أن تنشب بين المحاكم والقوات الغازية، وتشارك في عمليات المقاومة أيضًا العديد من الفصائل الصومالية الأخرى من بينها حركة المقاومة الشعبية في أرض الهجرتين.
وتحظى المقاومة بدعم من الشعب الصومالي الذي تطالب شرائحه بعودة المحاكم إلى الحكم في البلاد، ومن بين أبرز القوى الشعبية الصومالية التي تواجه الاحتلال عشيرة الهويي التي ترفع السلاح ضد الإثيوبيين وتتهم الرئيس الانتقالي في الصومال عبد الله يوسف أحمد بالتسبب في دخول الاحتلال إلى البلاد وتعزيز الميليشيات الموالية له لضمان استمرار الحكم الذاتي الذي تتمتع به منطقة بلاد بونت في شمال الصومال والتي ينتمي إليها الرئيس الانتقالي حيث ينحدر من عشيرة الدارود المنتشرة في بلاد بونت.
وأصدرت عشيرة الهويي بيانًا أمس انتقدت فيه الحكومة الانتقالية في الصومال والاحتلال الإثيوبي وكانت قد أصدرت في السابق بيانًا هاجمت فيه أيضًا دعوة الحكومة الانتقالية للمواطنين لتسليم السلاح إلى السلطات الصومالية وأشارت فيه إلى أن الحكومة الانتقالية تكيل بمكيالين في هذا المجال حيث تسحب سلاح بعض العشائر بينما تسمح للبعض الآخر الموالي لها بال
