بغداد وعواصم- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

في إحصائية مخيفة توضِّح حجم الدماء والدمار الناجمَيْن عن الاحتلال الأمريكي للعراق وفي الذكرى الرابعة للغزو أعلنت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف أن حوالي 730 ألف عراقي قد نزَحوا من ديارهم منذ بداية العام 2006م، وقالت المفوضية إن هؤلاء يواجهون صعوباتٍ متزايدةً داخل بلادهم.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن رون إدموند الناطق باسم المفوضية قوله إن معظم هؤلاء النازحين موجودون الآن في مناطق تشهد أعمال عنف متزايدة، وأضاف أن "الحصول على مساعدة أو ملجأ في الدول المجاورة بات مستحيلاً"، وقال إن كثيرين ممن فرُّوا إلى مناطق أخرى داخل العراق ذاته "باتوا من دون مورد، وعلى المجتمعات التي تستقبلهم أن تجتهد لاستيعابهم".

 

وكانت المفوضية قد ذكرت في وقتٍ سابقٍ أن أكثر من 50 ألف عراقي يغادرون منازلهم كل شهر، ويعيش 4 ملايين شخص على المساعدات الغذائية، بينما يعاني 23% من العراقيين من سوء التغذية، بينما هناك مليونان لجأوا إلى دول أخرى.

 

وفي الوضع الميداني في العراق استمرت أعمال العنف من تفجيرات وعمليات مسلَّحة تركَّزت في العاصمة العراقية بغداد، إضافةً إلى مناطق أخرى، رغم تكثيف حملات المداهمة الأمريكية والعراقية ضمن خطة بغداد الأمنية الجديدة التي لم تُثبت نجاحًا حتى الآن، كما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل اثنَيْن من جنوده أمس بتفجيرَيْن استهدفا دورياته العاملة في بغداد؛ ليرتفع بذلك عدد القتلى من العسكريين الأمريكيين منذ الغزو قبل أربع سنوات إلى 3222 عسكريًّا.

 

كما قال بيان لجيش الاحتلال إن القوات الأمريكية والعراقية المشتركة قد قتلت عددًا ممن يُشتبَه في تورُّطهم في زرعِ عبواتٍ ناسفةٍ، واعتقلت 3 آخرين بعد عملية مداهمة استهدفت مسجدًا غرب العاصمة العراقية بغداد، وبالرغم من ذلك اعترف بيانُ الاحتلال الأمريكي بأنه لم يتم العثور داخل المسجد على أية مواد محظورة، وتم إطلاق سراح نحو 50 كانوا قد احتُجزوا خلال المداهمة التي تمت مساء أول أمس الإثنين.

 

 الصورة غير متاحة

 السيارات المفخخة أصبحت مشهدًا يتكرر بشكل يومي في العراق

 وفي بغداد قُتل أمس الثلاثاء 19 عراقيًّا على الأقل، وأصيب عشراتٌ آخرون في تفجير 4 سيارات مفخخة وهجمات أخرى متفرقة، كما عُثِر على 32 جثةً في أنحاء متفرقة من بغداد، وأعلن مصدر أمني اكتشاف جثة حميد الدليمي- المخرج التلفزيوني بقناة (النهرين) العراقية- في مشرحة الطب العدلي بعد أن خطفه مسلَّحون قبل أيام، مطالبين بفدية، وفي الأنبار أعلن مكتب محافظ الرمادي أن القوات العراقية- مدعومةً بمسلَّحين من عشائر الأنبار- قد قَتلت 39 مسلحًا باشتباكاتٍ ببلدة العامرية جنوب الفلوجة.

 

وقال أحمد الدليمي- مدير مكتب المحافظ- إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أعداد آخرين من بينهم 6 من الشرطة و11 من العشائر، وذكر مصدر أمني أنه تم اعتقال 7 بينهم مقاتلون من دول عربية.

 

على صعيد ميداني آخر قال مسئول عسكري أمريكي: إن المسلَّحين في العراق باتوا يغيِّرون في أساليبهم لتخطِّي الإجراءات الأمنية المشدَّدة ضدهم، وزعم الجنرال مايكل باربيرو- نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان الأمريكية المشتركة- أن "مسلَّحين في العراق باتوا يستخدمون الأطفال في هجماتهم"؛ حيث أوضح أنَّ حاجزًا عسكريًّا أمريكيًّا أوقف سيارة، لكنه عاد وسمح لها بالمرور بعد مشاهدة طفلَين في المقعد الخلفي، لكن السيارة انفجرت بعد ذلك، وذكر باربيرو أن ما وصفه بـ"العمليات الانتحارية، وتفجيرات السيارات" أصبحت أكثرَ عددًا لكنها أقل فعاليةً؛ لأنه يتم إيقافها في