الخرطوم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
نفى الرئيس السوداني عمر البشير الاتهامات الموجَّهة إلى الحكومة بالتورُّط في الانتهاكات الحقوقية وجرائم الحرب التي يتم ارتكابُها في إقليم دارفور المتوتر غرب البلاد، واصفًا الاتهامات الأمريكية لحكومته بأنها "تلفيق".
وأكد البشير- في لقاء مع شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية في العاصمة السودانية الخرطوم أمس الإثنين 19/3/2007م- أن الاتهامات الأمريكية بإحراقِ قرى كاملة غير صحيحة، ووصفها بـ"الملفَّقة"، ووصف إحدى الخرائط الأمريكية التي عُرضت عليه أثناء المقابلة وتُظهر مواقعَ قرى كاملة تم إحراقُها بأنها "غير حقيقية"، وقال: "نعم هناك قرى أُحرقت لكن ليس إلى المدى الذي تتحدثون عنه".
![]() |
|
كولن باول |
وأضاف أن هذه الخريطة تشبه الصور التي أذاعها وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول للتأكيد على وجود أسلحة دمار شامل في العراق قبل الغزو الأمريكي للأراضي العراقية في العام 2003م، مشيرًا إلى أنه لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل العراقية، على الرغم من مرور 4 أعوام على الغزو، وقال البشير: "هذه الصورة هي نفس التلفيق ونفس الصور مثل الصور التي قدَّمها كولن باول عن العراق".
ونفى البشير في المقابلة حدوثَ جرائم اغتصاب في إقليم دارفور؛ لأن ذلك ليس من ثقافة الشعب السوداني، وقال: "الناس يُقتَلون لأن هناك حربًا، وليس من ثقافة السودانيين أو شعب دارفور الاغتصاب.. إنه لا يوجد.. ليس عندنا هذا الأمر".
وجدَّد الرئيس السوداني رفضَه محاكمةَ أيِّ سودانيٍّ بتهمة التورُّط في ارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، وقال: "لدينا نظام قضائي في السودان ومَن يرتكب جريمةَ حرب أو جريمةً في حق الإنسانية أو أية جريمة أخرى سوف يعاقَب".
ونفى التُّهَم الموجَّهة من المحكمة الجنائية الدولية لوزير الشئون الإنسانية أحمد هارون بالتورُّط في ارتكاب جرائم، قائلاً: "أنا على يقينٍ من أنه لم يشارك في أية جرائم حرب، ونفس القوى المسئولة عن الهجوم على العراق تحاول أن تفعل الشيء نفسه في السودان"، وأكد أن الولايات المتحدة تريد فصل إقليم دارفور عن البلاد وجعلَه تحت وصايتها؛ طمعًا في ثروات الإقليم من نفط وغاز طبيعي.
وكان لويس مورينيو أوكامبو- المدَّعي العام في المحكمة الجنائية الدولية- قد طالب بمثول أحمد هارون وزعيم ميليشيا الجنجويد علي محمد علي عبد الرحمن الشهير بـ"علي قشيب" أمام المحكمة؛ بتهمة التورُّط في ارتكاب جرائم حرب في الإقليم في العام 2003م، وهو العام الذي كان أحمد هارون يشغل فيه منصبَ وزير الدولة للشئون الخارجية.
وتقول الأرقام التي توزِّعها الأمم المتحدة والولايات المتحدة: إن الصراع في دارفور أدَّى إلى مقتل 220 ألفًا وتشريد حوالي 2.5 مليون آخرين طوال 4 سنوات من عمر الصراع، وهي الأرقام التي تنفيها الحكومة السودانية، مؤكدةً أن عدد القتلى لا يزيد على 3 آلاف، متهِمةً الغرب بالمبالغة في تصوير مشهد الصراع في دارفور.
تداعيات إقليمية
![]() |
|
&nbs |

