وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

من المقرَّر أن يبدأ الكيان الصهيوني والولايات المتحدة هذا الشهر تدريباتٍ مشتركةً تَجري كلَّ عامين في مجال الدفاع الجوي، وذكرت مصادر أمنية صهيونية أن تلك التجارب سوف تركِّز هذا العام على تجربة منظومة دفاع جوي أمريكية مشابهة للمنظومة الصهيونية "آرو" التي تمَّ تطويرها بالتعاون مع الأمريكيين، كما أعلن جيش الحرب الصهيوني في بيان مختصر له أن التدريبات ستكون جزءًا من "دورة تدريبات روتينية تهدف إلى التأكيد على قدرة تشغيل الأنظمة الدفاعية الجوية" مع الأمريكيين.

 

وقالت المصادر الأمنية الصهيونية في تصريحات لوكالة (رويترز): إن حجم التدريبات هذا العام سيكون أقلَّ كثيرًا عما سبق؛ "نظرًا للوضع في المنطقة خاصةً فيما يتعلق بإيران وعوامل أخرى.

 

كذلك أكدت الميجور بيجي كاجيليري- المتحدثة باسم الجيش الأمريكي- أن حجم التدريبات تأثَّر بمشكلات متعلقة بتوافر المعدات، بالإضافة إلى الحرب التي خاضها الكيان الصهيوني ضد حزب الله اللبناني في العام الماضي، وأضافت كاجيليري- في تصريحات لمجلة (ديفنس نيوز) الأمريكية المتخصصة في الشئون العسكرية- أن الوقت لم يكن متسعًا للتخطيط لعملية كبيرة للتدريب على إطلاق الذخيرة الحية.

 

وتكمل هذه التدريبات إطارًا كاملاً من التعاون بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وهو التعاون الذي يُعتبر الأكبر من نوعه لكلا الطرفين، ومن بين أبرز سمات ذلك التعاون هو الاتفاق الذي تمَّ قبل أيام بين الجانبَين على توريد الكيان آليات عسكرية مدرَّعة لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق لتلافي خطر العبوات الناسفة التي تستخدمها المقاومة العراقية، إلى جانب مساهمة الولايات المتحدة في تطوير نظام "آرو" الصاروخي للدفاع الجوي، وتزويد الأمريكيين للصهاينة بأنظمة إنذار مبكر للصواريخ تعمل بالليزر للتصدي للصواريخ محلية الصنع التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة، وهي الأنظمة التي ثبت فشلها حتى الآن.

 

 الصورة غير متاحة

 مناورات عسكرية إيرانية

وتأتي التدريبات التي تجري هذا العام في ظل توتر إقليمي كبير أدَّى إليه العديد من العوامل، ومن أبرزها الخلاف بين إيران من جهة والغرب والكيان الصهيوني من جهة أخرى حول الملف النووي الإيراني.

 

كما تأتي التدريبات في ظل انهيار معنوي كبير للجيش الصهيوني بعد أن تعرَّض لضربة قوية في الجنوب اللبناني، فضلاً عن أن هذه التدريبات الثنائية تأتي في ظروف صعبة بالنسبة للأمريكيين الذين يواجهون الهزيمة في العراق وأفغانستان بصورة واضحة أدَّت إلى خلخلة الكثير من المعتقدات العسكرية الأمريكية، خاصةً فيما يتعلق بالتصدِّي للعبوات الناسفة في العراق أو حماية المروحيات من الصواريخ المضادة للطائرات، وهي الاستراتيجية التي كلفت قوات الاحتلال الكثير من الطائرات والجنود في كلٍّ من العراق وأفغانستان.