بانجكوك- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
لقي 3 طلاب مسلمين مصرعَهم وأصيب 7 آخرون في هجومٍ شنَّه مسلَّحون مجهولون على مدرسة بارمونجسارت بوهنور الداخلية في مقاطعة سونجلا الواقعة جنوب البلاد ذات الغالبية المسلمة.
ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن العقيد ثاماساك واسكسيري قوله: إن الهجوم وقع في ساعة مبكِّرة من صباح اليوم الأحد 18/3/2007م وأطلق منفِّذوه الرصاصَ والقنابلَ في السكن الداخلي حيث كان ينام حوالي 75 طالبًا؛ مما أسفر عن مقتل 3 طلاب وإصابة 7 آخرين، مضيفًا أن أعمار الطلاب الجرحى والقتلى تتراوح بين الـ13 والـ17 عامًا.
وقد زعمت مصادرُ الشرطة أن منفِّذي الهجوم هم من المسلمين بغرض تصويره على أنه من صُنع السكان المحليِّين الذين يمارسون ضد المسلمين العديدَ من الانتهاكات، من بينها الاعتداء بالضرب والاختطاف، وقد تظاهر مئاتُ المسلمين في المنطقة صباح اليوم وقالوا إنهم لا يصدِّقون أن "المسلمين وراء الهجوم".
وفي الإطار نفسه ذكرت جريدة (ستار) الماليزية أن مجموعةً جديدةً من المسلمين التايلانديين عبَرت الحدود أمس السبت إلى ماليزيا فرارًا من الانتهاكات التي تُمارسُها ضدهم قواتُ الجيش التايلاندي، وأشارت الجريدة إلى أن المجموعة مكوَّنة من 7 رجال و17 امرأة تتراوح أعمارهم بين عام و57 عامًا، وأضافت أنهم غطوا وجوههم ورفضوا الإفصاح عن أسمائهم أو المكان الذي جاءوا منه.
ونقلت الجريدة الماليزية عن المتحدث باسم المجموعة قوله إنهم تعرَّضوا للضرب، وإن أبناءهم اختفَوا أو تعرَّضوا للاعتقال منذ العام 2005م، كما أوضح المتحدث أن مسجد قريته تعرض لهجوم بالقنابل؛ مما جعل من الصعب على المسلمين التجمُّع لإقامة الصلاة.
وذكرت جريدة (ستار) أن المجموعة هي الثالثة التي تفرّ إلى ماليزيا من الجنوب التايلاندي، وأضافت الجريدة أن أفرادَ المجموعة أكدوا أنهم لا يسعَون إلى الحصول على لجوءٍ سياسيٍّ، ولكنهم يريدون مساعدة ماليزيا في وقف إراقة دماء المسلمين في الأقاليم التايلاندية الأربعة الجنوبية، وهي: ناراثيوات ويالا وباتاني وسونجلا.
ويشكِّل المسلمون نحو 10% من سكان تايلاند البالغ عددهم 63 مليون نسمة، ويتركَّزون في الأقاليم الجنوبية للبلاد، ويتعرَّض المسلمون في هذه الأقاليم للعديد من الانتهاكات، سواءٌ على يد الحكومات المتعاقبة أو على يد السكان المتطرِّفين من غير المسلمين، وتشمل تلك الانتهاكات إطلاق النار والاعتداء والتمييز في الوظائف والخدمات، إلى جانب الإجراءات التي اتخذها رئيس الحكومة المخلوع ثاسكين شيناوترا ضد المدارس الإسلامية الخاصة في الجنوب المسلم، عندما أمر الشرطة والجيش بإخضاع تلك المدارس للفحص بدعوى محاربة التطرف، وكانت أسوأ تلك الانتهاكات ما تعرَّض له المسلمون على يد قوات الأمن في أكتوبر من العام 2004م عندما قتلت قوات الأمن التايلاندية حوالي 84 مسلمًا!!
وقد تعهَّدت الحكومة الجديدة- التي تولت الحكم في البلاد بعد انقلاب سبتمبر الماضي- بتحسين طريقة التعامل مع المسلمين في الجنوب، إلا أن الأوضاع لا تزال مترديةً في تلك المناطق التي دخلها الإسلام في القرن الـ15 الميلادي وشهدت تأسيس مملكة فطاني الإسلامية قبل أن تتعرَّض لحرب طويلة تفاعلت منذ بدايات القرن العشرين، وتهدف تلك الحرب التي تقوم بها السلطات البوذية إلى طمس الهوية الإسلامية لسكان الجنوب.