بقلم: د. حامد أنور

لا أخفي إعجابي بجريدة "المصري اليوم" رغم حرصها الذي يكاد يكون يومي بنقل بعض من عناوين "نهضة مصر" زميلتها تحت نفس المظلة إلا أنه رغم هذا الإعجاب إلا أن هناك بعض السقطات التي تقع فيها هذه الجريدة عن جهالةٍ حينًا وعن عمدٍ أحيانًا كثيرة، فمن هذه السقطات ما نشرته في عددها الصادر يوم السبت بتاريخ العاشر من مارس في صفحتها الأخيرة عن أغنية سيغنيها أحد المطربين {تحرِّض} كما قالت الجريدة على الحجاب فاستخدمت لفظ "تُحرِّض" مع ما يُثيره هذا اللفظ إعلاميًّا من جدلٍ حاليًا وكأنَّ الحجاب أمر مرفوض يتم التحريض عليه أو وزر تتم الوسوسة به فلم تقل تحث أو تدافع بل قالت تُحرِّض.

 

فهل أصبحت الدعوة إلى الحجاب نوعًا من التحريض والمناداة به تعكير للصفو العام؟ هل تريد تأليب وإثارة اللغط حول الحجاب في المجتمع مرةً أخرى بعد كلام وزير الثقافة؟ فمَن وراء استخدام تلك الكلمة غير المسئولة والتي حرصت الجريدة في الفترة الأخيرة على استخدام عبارات وألفاظ مشابهة لها تجر الكثير من الأذى على الشرفاء والأبرياء؟ ولكن إما وقد استخدموها فيكفي أن القرآن استخدم هذا اللفظ حينما أمر النبي بأن {يُحرِّض} المؤمنين على القتال وليكن الحجاب هو جهاد المرأة المسلمة في العصر الحديث ضد القيم الصليبية الوافدة.

 

أما السقطة الثانية وهي للمصادفة في نفس العدد في نفس الصفحة لقاء مع شخصية نكرة كل ما يميزها أن السيد محمد دحلان قد قبَّل يدها في احتفاليةٍ لحركة فتح، وأنا لا أدري هل في تقبيل السيد دحلان الذي اعتاد أن يُقبل الأيادي والأقدام ميزةً لشخصٍ أيًّا كان
إن هذه السيدة كان المفروض عليها أن تستحي وأن تعتكف في منزلها فترةً حتى تنسى هذه الفعلة وأن تتوارى من القوم على سوء ما صورت به أتمسك يدها على هونٍ أم تدسها في التراب، فبدلاً من التحدث عنها ونقل كلامٍ على فمها كان علينا أن نطالبها بأن تستغفر ربها وتندم على فعلتها وتتوب عن أنها تركت يدها هكذا بسهولةٍ للسيد دحلان أن يقبلها، ولكن الجريدة تبرز السيدة على أنها بطلة، وتنقل كلامًا على لسانها بأن حركة حماس كافرة، وهكذا أصبحت تلك المرأة النكرة تُكفِّر حركةً ينضوي تحتها الآلاف، وارتوى التراب الفلسطيني من دماء شهدائها الأبرار ويتجمع أهل الكفر على حصارها دون أدلةٍ أو قرائن، كيف لتلك النكرة أن تنصب نفسها أهلاً للإفتاء وتصدر فتوى تكفيرية للحركة هكذا بكل بساطة لا بل تنشد في الرجل شعرًا ركيك الأسلوب معدوم التأثير؟ وهل شعر في دحلان يكون له من تأثير؟ لا أدري مَن المسئول عن تلك السقطة التي اقترفتها هذه الجريدة.

 

أما السقطة الثالثة والتي تتدافع مع أخواتها تريد أن تتقدم عليهن أن الجريدة تفتح صفحاتها لبعض كاتبي المقالات اليومية- وليس كل- ممن بلغ بهم الإفلاس مبلغه ولم يعدوا يعرفون ما يكتبون وماذا يكتبون حتى أصبحوا يكتبون عن ألوان الأطعمة والمأكولات بل وصل الأمر بأحدهم أنه كان يتغزل في الشيشة والحمام بالفريك، فأصبحنا نجد على صفحات الجريدة من يبيع دينه بزوجٍ من الحمام.

-----------

* d.hamed anwar