بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
في دليل على تفاقم المأزق الأمريكي في العراق، أفادت أنباء صحفية أن قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال ديفيد بتراوس طلب وحدة إسناد إضافية يقدر عدد جنودها بحوالي 3 آلاف جندي لدعم الوحدات التي تنفذ العملية الأمنية في بغداد والتي يصل عدد الجنود المشاركين فيها إلى حوال 26 ألف جندي إلى جانب دعم قوات الاحتلال الموجودة في محافظة الأنبار غرب العراق.
ونقلت جريدة (بوسطن جلوب) الأمريكية في موقعها على الإنترنت يوم الجمعة 16/3/2007م عن مصدر رسمي أمريكي أن الطلب لم يتم الإعلان عنه بعد، مشيرًا إلى أنه قد يتضمن إرسال مروحيات نقل إضافية ومقاتلات لتقديم المساندة للقوات الموجودة على الأرض.
وفي مؤشر آخر على عدم فاعلية الاستراتيجية الأمريكية في العراق، قال العقيد ديفيد ساثرلاند أحد أفراد اللواء الثالث التابع لفرقة الخيالة الأولى المنتشرة في ديالي شمال بغداد إن عدد العمليات غير المباشرة– وهي العمليات التي تتم بواسطة قذائف الهاون والصواريخ – قد بلغ فبراير الماضي 98 مقابل 28 في يوليو من العام 2006م بينما ارتفعت العمليات المباشرة من 90 إلى 153 هجومًا في الفترة نفسها.
وقال ساثرلاند في مؤتمر صحفي يوم الجمعة إن العنف ذي الطابع المذهبي تراجع بشدة، مشيرًا إلى أن تركيز العمليات حاليًا أصبح ضد قوات الاحتلال.
وأوضح أن السبب الرئيسي في تزايد العمليات في المناطق المحيطة ببغداد هو الخطة الأمنية التي يتم تنفيذها حاليًا في بغداد، وأكد أن التعزيزات العسكرية التي تلقتها قواته في ديالي تأتي كمحاولة للحد من تلك العمليات.
وأعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق يوم الجمعة مقتل اثنين من جنوده وإصابة ثالث، وقال بيان صادر عن الجيش إن أحد الجنود قُتِلَ في انفجار عبوة ناسفة خلال تنفيذه إحدى العمليات في محافظة صلاح الدين شمال العاصمة بغداد بينما أصيب آخر في الانفجار.
وأشار بيان آخر لجيش الاحتلال إلى مقتل جندي ثان من مشاة البحرية "المارينز" في محافظة الأنبار غرب العراق نتيجة لأسباب وصفها البيان بأنها "غير قتالية" دون مزيد من التفاصيل.
وبذلك يرتفع عدد قتلى جنود الاحتلال الأمريكي في العراق إلى حوالي 3207 جنود منذ بداية الغزو في مارس من العام 2003م، وتشير الأرقام الرسمية الأمريكية إلى أن ما نسبته 70% من القتلى جاء بسبب انفجار العبوات الناسفة التي عجز الجيش الأمريكي عن التصدي لها.
وفي سياق متصل بممارسات الاحتلال الأمريكي في العراق، كشف رئيس اللجنة المدنية المساندة لخطة أمن بغداد أحمد الجلبي عن وجود 16 ألف معتقل عراقي في سجون الاحتلال الأمريكي بالعراق، وأضاف الجلبي في تصريح صحفي أن لجنته قامت بتشكيل لجنة قانونية تتكون من 16 محاميًّا لمتابعة قضايا المعتقلين.
إلى ذلك قال الميجور ديفيد جيل المتحدث باسم قوات الاحتلال البريطاني إن 10 سجناء كانوا محتجزين في مركز احتجاز تديره القوات البريطانية في مدينة البصرة جنوب العراق قد هربوا بعد أن بدلوا ملابسهم وأماكنهم مع مجموعة من الرجال حضروا كزوار، وقال المتحدث إن "هذا وضع مؤسف للغاية ونحن نتعامل معه بمنتهى الجدية".
يشار إلى أن السجون التي تديرها قوات الاحتلال في العراق شهدت العديد من الانتهاكات بحق المعتقلين وبخاصة السنة، وكان من بين أبرز حوادث الانتهاكات فضيحة سجن أبو غريب التي تورط فيها عدد من جنود الاحتلال الأمريكي وشملت تعذيب وانتهاكات جنسية للمعتقلين.