بغداد – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين


شهد الكونجرس الأمريكي ارتباكا كبيرا فيما يتعلق بخطط الانسحاب من العراق حيث وافقت لجنة المخصصات في مجلس النواب الأمريكي على الخطة التي طرحها الديمقراطيون بشأن الوضع في العراق والتي تقضي بسحب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق بحلول سبتمبر من العام 2008م في تطور سياسي داخلي أمريكي مهم فيما يتعلق بالأزمة العراقية.

 

وقد جاءت الموافقة في جلسة عُقِدَتْ أمس الخميس 15/3/2007م على الخطة الديمقراطية بـ36 صوتا مقابل 28 وتتضمن الخطة أيضا مشروع إنفاق طاريء قيمته 124.1 مليار دولار يشمل حوالي 100 مليار دولار لمواصلة الحرب في كل من العراق وأفغانستان، ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب بكامل لجانه هذه الخطة اعتبارا من الأسبوع القادم.

 

وفي تعليق على الحدث، نقلت وكالة رويترز عن النائب الديمقراطي ديفيد أوبي رئيس لجنة المخصصات "نحن نحاول توصيل رسالة إلى السياسيين في العراق بأننا لن نجلس للأبد نتابعهم يترددون، نتابعهم يرفضون التسوية في حين تموت قواتنا" فيما يعتبر إشارة إلى المغزى الحقيقي من الخطة وهي الضغط على الحكومة العراقية لبذل المجهود من أجل تحسين الوضع الميداني في إقرار ضمني من الديمقراطيين بفشل الاحتلال الأمريكي في السيطرة على الحالة الميدانية التي اشتعلت بسبب دخول الاحتلال للعراق في مارس من العام 2003م بقيادة قوات الغزو الأمريكي.

 

بينما هدد البيض الأبيض باستخدام حق الاعتراض الرئاسي ضد تلك الخطة في حالة تم إقرارها في مجلس النواب الأمريكي وهو ما سيصبح المرة الأولى من نوعها التي تصدر فيها خطة تدعو لسحب القوات الأمريكية من العراق منذ الغزو.

 

إلا أن الساعات التالية شهدت تطورا في الاتجاه المعارضة حيث أعلن مجلس الشيوخ رفضه مشروع قرار ديمقراطي يطالب بالبدء في سحب القوات خلال 120 يوما دون أن يحدد أجل نهائي لإكمال الانسحاب مقترحا شهر مارس من العام المقبل 2008م، وقد جاء الرفض بغالبية 50 صوتا مقابل 48 أعلنوا تأييدهم له، وبعد ذلك وافق مجلس الشيوخ على قرار يعرب عن التأييد للقوات الأمريكية في العراق وجاءت نتيجة التصويت بتأييد 96 صوتا ومعارضة صوتين فقط.

 

وقد أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عن ارتياحه لفشل التصويت في مجلس الشيوخ وقال بوش أمام عدد من النواب جمهوريين بعد رفض الاقتراح: "اليوم رفض مجلس الشيوخ الأمريكي بحكمة مشروع القرار الذي كان سيحدد جدولا زمنيا مصطنعا لمهمتنا في العراق" واصفا المشروع الديمقراطي الذي ينص على الانسحاب بأنه "خيانة".

 

ويأتي ذلك التضارب بين فرعي الكونجرس إلى حالة الارتباك السياسي التي تعيشها الولايات المتحدة بشأن التعامل مع الملف العراقي حيث تتزايد الضغوط الشعبية للانسحاب من العراق إذ طالب 58% من الأمريكيين في استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي إن إن" بأن تخرج قوات الاحتلال الأمريكي من العراق فورا أو خلال عام، بينما يرى العسكريون وبعض القيادات السياسية أن الخروج من العراق قبل حسم الموقف سيضر بصورة الولايات المتحدة - وبخاصة جيشها - عالميا.


خسائر الاحتلال


وبينما يستمر الارتباك السياسي تتزايد خسائر الاحتلال الأمريكي على الأرض حيث أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل 4 جنود شرقي بغداد في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق الذي مرت منه دوريتهم مما يرفع عدد الجنود الأمريكيين القتلى في العراق أمس إلى 9 وبذلك يرتفع عدد الجنود الذين لقوا مصرعهم في العراق منذ الغزو في مارس من العام 2003م إلى 3205 جنديا.