موسكو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
ذكرت جريدة (إرجومينتي نيديلي) الروسية في عددها الصادر اليوم أن هناك خطةً أمريكيةً بعنوان "اللسعة" لضرب المنشآت النووية الإيرانية يوم 6 أبريل القادم بهدف تعطيل البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الجريدة: إن الخطة تتضمن ضرب حوالي 20 منشأةً نوويةً إيرانيةً يوم 6 أبريل القادم في عملية تستمر منذ الرابعة فجرًا وحتى الرابعة عصرًا من خلال القصف الصاروخي عن طريق الطائرات والغواصات؛ مما قد يؤدي إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات.
وأضافت الجريدة أن الخطة لن تتضمن ضرب مفاعل بوشهر النووي الواقع جنوب غرب إيران، والذي تشارك روسيا في بنائه، موضحةً أن بعض العسكريين الروس يرون أن التخطيط لشن هجوم أمريكي على إيران "تجاوز نقطة اللاعودة" في 20 فبراير الماضي بعدما فشلت المحادثات بين الإيرانيين ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في العاصمة النمساوية فيينا مقر الوكالة الدولية.
وأوضح التقرير الصحفي الروسي أن أحد المصادر في الإدارة الروسية وجَّه "تحذيرًا إلى القيادة الإيرانية قال فيه: إن روسيا لن تدعم إيران إذا لم تُجِب الأخيرة عن أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفًا: "لن نلعب مع الإيرانيين لعبة ضد الأمريكيين".
وتأتي الأنباء عن الخطة في ظل اتفاق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا على إصدار مشروع قرار جديد يضيف إلى العقوبات الجزئية الحالية المفروضة على إيران؛ بسبب رفضها وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يراها الغرب حساسةً؛ لأنها تضع إيران على حافة إنتاج السلاح النووي، وهو ما تنفيه إيران بشدة.
كما يأتي التقرير الصحفي الروسي ليكمل سلسلة تقارير صحفية تحدثت عن إمكانية توجيه الأمريكيين ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية أو حتى لمنشآت البنية التحتية الإيرانية ككل دون الاقتصار فقط على المنشآت النووية، إلى جانب الأنباء التي تحدثت عن وجود خطط صهيونية مشابهة لتوجيه ضربات إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وبصفة عامة ينفي الأمريكيون والصهاينة وجود نية في الفترة الحالية لتوجيه مثل تلك الضربة، إلا أن كليهما يؤكد أن الخيار العسكري لا يزال أحد الخيارات المطروحة للتعامل مع الملف النووي الإيراني.
وتحيط بالملف النووي الإيراني في الفترة الحالية العديد من الأجواء الجديدة من بينها التشدد الروسي في التعامل مع الإيرانيين، والذي وضح في التهديد بوقف العمل في بناء مفاعل بوشهر النووي بدعوى وجود خلافات حول المستحقات المالية الروسية لدى الإيرانيين وموافقة روسيا على مسودة مشروع القرار الخاص بتشديد العقوبات الجزئية المفروضة على إيران.
وبالإضافة إلى ذلك فإن الفترة الحالية تشهد استراتيجيةً أمريكيةً جديدةً في التعامل مع الملف تستند إلى اللجوء للمجتمع الدولي بعيدًا عن الإجراءات المنفردة؛ الأمر الذي قد يعني وجود تنسيق أمريكي روسي في حالة تنفيذ تلك الضربة المفترضة بخاصة مع ما أشارت له الجريدة الروسية من أن الضربة لن تستهدف مفاعل بوشهر النووي الذي يشارك الروس في بنائه.