بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

شهدت العراق اليوم الأحد 11/3/2007م عددًا من العمليات المسلحة التي أوقعت عشراتِ القتلى والجرحى في مؤشرٍ على صعوبة انتهاء التردي الميداني في البلاد بخاصة في ظل عدم توافق القوى الدولية والإقليمية التي اجتمعت أمس في العراق على إستراتيجيةٍ واضحةٍ لإنهاء العنف المتواصل هناك منذ الغزو الأمريكي في مارس من العام 2003م.

 

وكان أبرز أعمال العنف التي وقعت في العراق انفجار سيارة مفخخة في حي الكرادة بالعاصمة بغداد؛ مما أدَّى إلى وقوع 19 قتيلاً وإصابة 25 آخرين بالإضافةِ إلى تفجير أحد الأشخاص نفسه على متن حافلة صغيرة في مدينة الصدر الواقعة شرق بغداد؛ مما أودى بحياة 10 أشخاص وأصاب 8 آخرين.

 

وفي مدينة الموصل، فجَّر أحد الأشخاص نفسه أمام مكتب الاستعلامات في مقر الحزب الإسلامي العراقي في مدينة الموصل شمال البلاد؛ مما أسفر عن مقتل 3 حراس وإصابة اثنين آخرين في واحدة من سلسلة أعمال العنف التي تستهدف الحزب الإسلامي باعتباره أحد أهم قوى الاعتدال السني في العراق.

 الصورة غير متاحة

المالكي أثناء مؤتمر بغداد

 

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يومٍ واحدٍ من انعقاد مؤتمر بغداد لبحث الملف الأمني في العراق، وهو اللقاء الذي شهد اجتماع كلٍّ من دول الجوار العراقي بما فيها إيران وسوريا والدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بما فيها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مصر وجامعة الدول العربية وعدد من القوى الدولية والإقليمية الأخرى، وهو المؤتمر الذي لم يؤدِ إلى جديدٍ فيما يتعلق بالملف الأمني.

 

وقد تركَّزت الأضواء في الاجتماع على مسألة الحوار بين الإيرانيين والأمريكيين بعيدًا عن الهدف الأساسي، وهو تحقيق المصالحة في العراق؛ الأمر الذي يوضح بعض النقاط المتعلقة بكيفية نظر القوى المختلفة للوضع في العراق حاليًا ومن بين تلك النقاط:

 

 

- رغبة الأمريكيين في تحويل العراق إلى قاعدة انطلاق جديدة لهم في الشرق الأوسط تضعهم بالقرب من إيران لكي تكون المهمة أسهل في توجيه أية ضربات عسكرية لإيران في المستقبل، بالإضافة إلى السيطرة على منابع النفط في الشمال والجنوب، مع الوضع في الاعتبار أن وجود هذا الكم الكبير من القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يُوفِّر عنصر حماية جديد للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط على الرغم من المأزق الكبير الذي تعيشه تلك القوات في العراق.

 

- نظرة الكيان الصهيوني إلى الفوضى في العراق على أنها فرصة للتغلغل في صفوف المجتمع العراقي سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي من أجل وضع اسم جديد في قائمة الدول العربية التي تم التخلص من إمكانية تمثيلها تهديدًا للكيان على الأقل في الفترة الحالية.

 الصورة غير متاحة

 أحد ضحايا تفجيرات اليوم

 

- رغبة تنظيم القاعدة في استمرار الفوضى العراقية من أجل إيجاد الفرصة لتحقيق أهدافه الممثلة في توجيه ضربات موجعة للأمريكيين، وتوفير تربة خصبة لتدريب المقاتلين الراغبين في الانضمام إلى صفوفه إلى جانب مصدر التمويل الذي يمثله العراق بالنسبة للتنظيم سواء على الم