إعداد: حسين التلاوي
لا تزال قضية الأسرى المصريين العزل الذين استُشهدوا على يد الصهاينة في العام 1967م مطروحة وحملتها بعض عناوين صحف العالم الصادرة يومي الجمعة 9/3 والسبت 10/3/2007م إلى جانب مؤتمر بغداد للأمن في العراق والذي يضم دول الجوار العراقي ومصر والولايات المتحدة وعدد من الملفات الأخرى المتعلقة بالهموم العربية والإسلامية.
الصهاينة واصلوا الاهتمام بملف الأسرى المصريين الشهداء، وفي هذا المجال أشارت (يديعوت أحرونوت) الصهيونية إلى تصريحات النائب خليل الحية القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس في مؤتمر صحفي بغزة أمس والتي قال فيها: إن المفاوضات حول إطلاق سراح جلعاد شاليت الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية تعطلت بسبب بث التليفزيون الصهيوني لفيلم "روح شاكيد" الذي يظهر قتل وحدة شاكيد في جيش الحرب الصهيوني لـ250 من الأسرى المصريين العزل في حرب العام 1967م بإشراف وزير البنى التحتية الصهيونية بنيامين بن أليعازر الذي كان قائد الوحدة وقتها لكنه قال: إن الاتصالات حول تبادل الأسرى لم تتوقف.
ونقلت الجريدة عن الحية قوله: إن اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية سوف يساعد في تسريع إيرام اتفاق لتبادل الأسرى بين المقاومة والكيان، لكن التقرير الصهيوني شكك في إمكانية حدوث تقدم في الفترة الحالية دون أن يقدم مبررًا لذلك.
![]() |
|
أحمد أبو الغيط |
أما الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية فقد نشرت تصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط التي قال فيها: إن مصر لن تقطع علاقتها مع الكيان الصهيوني بسبب فيلم "روح شاكيد"؛ حيث ذكر أن "قطع العلاقات ليس النهج الأمثل" بالنظر إلى أنها أتاحت للمصريين أن يوضحوا وجهة نظرهم للكيان، وطالب الصهاينة بالتحقيق في القضية إذا كانوا راغبين في "نيل ثقة الشعب المصري"!!
وقالت الجريدة: إن معد الفيلم الوثائقي ران إيدليست قد ارتكب خطأً ووضع صور الأسرى المصريين بدلاً من صور الفدائيين الفلسطينيين الذين كان الفيلم يقصد أن وحدة شاكيد قتلتهم إلا أن التقرير ذكر أيضًا أن بعض الصحفيين المصريين تساءلوا عن الكيفية التي يمكن أن يرتكب بها المخرج الصهيوني هذا الخطأ.
عقوبات أمريكية على البنك الأهلي
في خبر آخر متعلق بمصر والكيان الصهيوني، أشارت الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية إلى أن السلطات الأمريكية وقعت عقوبات على فرع البنك الأهلي المصري في نيويورك بسبب خرقه للقوانين الأمريكية؛ وهو الخرق الذي تمثل في الاستجابة للدعوات العربية لمقاطعة الكيان الصهيوني، وذكر التقرير أن العقوبة صدرت عن داري جاكسون مساعد وزير التجارة الأمريكي لشئون تشجيع الصادرات، وهي عبارة عن غرامة مالية تُقدَّر 22 ألفًا و500 دولار.
وأشار التقرير إلى أن "الانتهاكات" التي قام بها البنك الأهلي المصري هي التعامل 4 مرات في الفترة بين 2001م و2002م مع شركة سورية بمقتضى عقود تشترط أن تكون البضائع التي يتم التعامل عليها بين البنك والشركة السورية غير مصنوعة في الكيان الصهيوني، وهو ما يخالف القوانين الأمريكية التي تمنع المقاطعة التجارية، ونقلت الجريدة عن حسن عيسى المدير العام لفرع البنك في نيويورك قوله في تصريحاتٍ خاصة: إن "القضية انتهت ولا مجال للتعليق عليها"، وأشار إلى أن البنك لا يمارس التمييز ضد اليهود أو الصهاينة، موضحًا أن العديد من الصهاينة لديهم حسابات بنكية في مصر، وأكد أن البنك يتلزم بالقوانين الأمريكية في كل تعاملاته.
وهذا التقرير يعتبر دليلاً واضحًا على حجم التأييد اللامحدود الذي تقدمه الولايات المتحدة للكيان الصهيوني
