مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

بدأت قوات الاحلال الإثيوبي انسحابها من مدينة قيسمايو الإستراتيجية الواقعة جنوب الصومال تاركةً السيطرة عليها لقوات الحكومة الانتقالية في الصومال؛ تمهيدًا لتسليم مهام حفظ الأمن فيها إلى قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن قائد شرطة كيسمايو عبدي محمد عبد الله أمس الجمعة 9/3/2007م قوله: "بعد ظهر أمس غادر أصدقاؤنا الذين كانوا يساعدوننا في التدريب والأمن"، في إشارةٍ إلى القوات الإثيوبية!! وأضاف أن عدد القوات الإثيوبية المنسحبة قد وصل إلى حوالي ألفي جندي دون أن ترد أية تعليقات على هذه الأنباء من إثيوبيا.

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار عملية تسليم السلطة بين قوات الاحتلال الإثيوبي والقوات الأفريقية؛ حيث كان من المقرر أن تنسحب قوات إثيوبيا بمجرد دخول القوات الأفريقية إلى البلاد، وقد بدأت بالفعل قوات الاتحاد الأفريقي في الانتشار منذ الثلاثاء الماضي بعد وصول طليعة القوات الأوغندية المشاركة فيها.

 

إلا أن الانسحاب السريع للقوات الإثيوبية يلقي الضوء على الأثر الكبير الذي أحدثته عمليات المقاومة في صفوف الاحتلال؛ حيث بدأ الاحتلال خروجه قبل دخول القوات الأفريقية لقيسمايو في مخالفةٍ لما هو متفق عليه؛ الأمر الذي يعني أن الإثيوبيين انتهزوا أول فرصة لاحت لهم لكي يخرجوا من الصومال التي تعرضوا فيها للعديد من الهجمات على يد المقاومة الصومالية التي يقودها اتحاد المحاكم الإسلامية.

 

وبدأت قوات الاتحاد الأفريقي في مواجهة نفس العمليات التي تقوم بها المقاومة ضد الاحتلال الإثيوبي؛ حيث أعلنت حركة المقاومة الشعبية في الصومال المسئولية عن اشتعال النيران في عجلات إحدى الطائرات التابعة للقوة الأفريقية عن هبوطها في مطار مقديشو وعلى متنها 7 جنودٍ وعدد من المعدات العسكرية دون أن يسفر الحادث عن وقوع أية إصابات.

 

ويأتي هذا الحادث في إطار العمليات التي تتعرض لها القوات الأفريقية من إطلاق للقذائف الصاروخية؛ حيث تعتبرها جماعات المقاومة وشرائح كبيرة في المجتمع الصومالي قوات احتلال بالنظر إلى أنها جاءت على غير رغبة الشعب الصومالي بالإضافة إلى أنها تمثل ذراعًا للقوى الإقليمية والدولية الراغبة في تحقيق بعض الأهداف في الصومال.

 

وكانت قوات الاتحاد الأفريقي قد بدأت انتشارها في الصومال الثلاثاء الماضي بعد وصول طليعة القوات الأوغندية المشاركة في حفظ السلام، ويأتي انتشار القوات الأفريقية وفق القرار الدولي رقم 1744 والذي سمح بنشر القوات لمدة 6 أشهرٍ على أن يتبعها نشر قوات دولية تتولى منها المسئولية في الصومال، لكن الاتحاد الأفريقي فشل في توفير العدد الكافي من تلك القوات؛ حيث تم الاتفاق على نشر 7800 جندي إلا أن الوعود المقدمة له لم تتضمن إلا 4 آلاف فقط من بينهم 1500 من أوغندا وصلت طلائعهم، بينما تعهدت بوروندي بنشر 1700 جندي بدون أية معدات عسكرية ولم يصل منهم أحد، فيما تعهدت نيجيريا بإرسال 800 جندي لم يصل منهم أي جندي بالإضافة إلى وعود غير معروفة العدد من غانا ومالاوي، بينما قالت الجزائر إنها سوف ترسل الطائرات المستخدمة في عمليات نقل القوات الأفريقية.

 

وتخشى الدول الأفريقية المشاركة بسبب تعهد المقاومة بملاحقة القوات الأفريقية لكونها قوات احتلال إلى جانب العبء المالي الخاص بنشر تلك القوات على الرغم من أن الولايات المتحدة وبريطانيا تعهدتا بتوفير التمويل اللازم لنشر القوات.