وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
نفَّذت المقاومة الصومالية عمليةً جديدةً ضد قوات حفظ السلام التي أرسلها الاتحاد الإفريقي للتدخل في الصومال، ولتحلَّ محلَّ قوات الاحتلال الإثيوبي التي من المقرَّر أن تغادر البلاد بعد انتهاء الانتشار الكامل للقوات الإفريقية، وهو ما لم يتحدَّد له موعدٌ بعد.
ونقلت وكالة (رويترز) عن شهود عيان اليوم الخميس 8/3/2007م قولهم إن الهجوم وقع في ساعة متأخِّرةٍ من ليل الأربعاء؛ حيث أطلق بعض المسلَّحين قذيفةً صاروخيةً؛ الأمر الذي أسفر عن مصرع 11 شخصًا.
ويأتي ذلك الهجوم بعد ساعاتٍ من تنفيذ المقاومة لهجوم ضد قافلةٍ تابعةٍ للاتحاد الإفريقي، كانت تنقل عددًا من القوات الإفريقية في العاصمة مقديشو، وقد وقع تبادلٌ لإطلاق النار بين الجانبَين أدى إلى مقتل أحد المواطنين وإصابة عدد آخر، فيما نفى متحدث باسم القوة الإفريقية وقوع خسائر في صفوف القوة.
وفي ذات الإطار دعا آدم عيرو- أحد القادة العسكريين لاتحاد المحاكم الإسلامية الصوماليين- إلى مقاومة الاحتلال وتكثيف العمليات، قائلاً إن الواقع في الصومال حاليًا يقول إنها بلادٌ إسلاميةٌ "تتعرض لغزو جديد من القوى الدولية".
![]() |
|
أفراد من قوات الاحتلال الإثيوبي بمقديشو |
وكانت المقاومة الصومالية- بقيادة اتحاد المحاكم الإسلامية وعشيرة الهاويي- قد تعهَّدت بتوجيه ضرباتٍ قوية للقوات الإفريقية التي ينظر إليها الشعب الصومالي على أنها قواتٌ غازيةٌ جاءت لتنفيذ مهمة مشابهة لمهمة قوات الاحتلال الإثيوبي في تحقيق بعض المصالح الخارجية في البلاد، والتي تبعد عن المصالح الحقيقية للشعب الصومالي، ومن المتوقَّع أن تؤدي العمليات التي تتعرض لها طلائع القوة الإفريقية في الصومال إلى امتناع الكثير من الدول عن إرسال قواتها إلى هناك خشية التعرض لنيران المقاومة.
يُشار إلى أن الاتحاد الإفريقي يواجه صعوباتٍ حادَّةً في إقناع أعضائه بالمشاركة في قوة حفظ السلام؛ إذ لم يصل للآن إلا 800 جندي من أصل 1700 قالت أوغندا إنها سوف ترسلهم إلى الصومال، كما كانت بوروندي قد أعلنت أنها سوف ترسل 1700 من الجنود دون أية تجهيزات عسكرية، كما تقدمت نيجيريا وغانا ومالاوي بإرسال قوات إلا أنها لم تحدد أعدادًا، ويقول مسئولو الاتحاد الإفريقي إن كل ما تعهَّدت الدول بإرساله هو 4 آلاف جندي، أي نصف عدد القوات المطلوب نشرها.
وتخشى الدول الإفريقية من نيران المقاومة، إلى جانب وقوف التمويل كعائق أمام مشاركتها في قوات حفظ السلام في الصومال، على الرغم من تعهُّد الولايات المتحدة وبريطانيا بتقديم تمويل تلك القوات.
