بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

في إضافةٍ جديدةٍ لخسائر جيش الاحتلال الأمريكي في العراق، لقي 3 من جنوده مصرعهم وأصيب رابع اليوم الأربعاء 7/3/2007م، في انفجار عبوة ناسفة على جانب أحد الطرق شمال غرب العاصمة العراقية بغداد.

 

وأشار بيان لجيش الاحتلال إلى أن الجنود كانوا في دورية "لتطهير طريق شمال غربي العاصمة من القنابل التي تزرع على جوانب الطرق عندما أصابهم الانفجار" دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

 

يشار إلى أن العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق تعتبر الأسلوب الأكثر إلحاقًا للخسائر في صفوف قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق حيث سبق أن أقرَّ وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس بأن هذا الأسلوب مسئول عن 70% من قتلى جنود الاحتلال الذين سقطوا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس من العام 2003م، والبالغ عددهم حوالي 3180 قتيلاً.

 

كما تأتي هذه الضربة في أعقاب مقتل 9 من الجنود الأمريكيين أمس في محافظة صلاح الدين وديالى من نفس الوحدة العسكرية الأمريكية المسئولة عن المناطق الواقعة شمال العاصمة بغداد، الأمر الذي يشير إلى نجاح المقاومة العراقية في تطوير إستراتيجية جديدة في تتبع واقتناص الأمريكيين وتجاوز أساليب التأمين الجديدة التي وضعها الاحتلال للتقليل من حجم الخسائر التي يتعرض لها على يد المقاومة مما يعني أن الاحتلال لا يزال عاجزًا عن اللحاق بالمقاومة في تطوير الإستراتيجيات القتالية حيث تطور المقاومة أساليبها لاختراق التحصينات الجديدة للاحتلال مما يبقيه عاجزًا أمام المقاومة.

 

وفي دليل آخر على عجز الاحتلال عن حفظ الأمن في العراق، أعلنت الشرطة العراقية عن مقتل 40 شخصًا وإصابة عدد مماثل عندما فجر أحد الأشخاص نفسه في سوق مكتظ بمحافظة ديالى شمال بغداد وتضاربت الأنباء حول كيفية وقوع الانفجار، فبينما أشار شهود العيان إلى أن الانفجار ناتجُ عن سيارة مفخخة أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الأمريكي في العراق ويليام كولدويل أن الانفجار تم بحزام ناسف، متهمًا تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بالمسئولية عن الحادث.

 

كذلك لقي 7 أشخاص على الأقل حتفهم في انفجار سيارة ملغومة في حي السيدية جنوب العاصمة العراقية وقد أدى الانفجار إلى إصابة 15 من رجال الشرطة و10 من المدنيين، كما نصب مسلحون كمينًا لعدد من الشيعة في حي الدورة جنوب بغداد مما أدى إلى مقتل حوالي 7 أشخاص وإصابة 10 آخرين بجروح.

 

وتشير تلك العمليات إلى أن القوات العراقية والأمريكية المنفذة للعملية الأمنية في بغداد قد فشلت في تحقيق الغرض منها حيث لا زالت المناطق التي تتعرض للعمليات ومن بينها ديالى والدورة عرضةً للعمليات، الأمر الذي يشير إلى أن العملية الأمنية لا تسير بخطةٍ واضحةٍ على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن التي أكد فيها نجاح الخطة الأمنية، وهي التصريحات التي تبدو انتخابية لدعم الجمهوريين في انتخابات الرئاسة الأمريكية في العام 2008م، أكثر منها تصريحات واقعية.