عواصم عالمية، الخرطوم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أعلن الاتحاد الإفريقي عن مقتل اثنَين من جنوده العاملين في قوة حفظ السلام الإفريقية العاملة في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان وإصابة ثالث، وأشارت القوة الإفريقية في بيان لها إلى أن الجنود تعرَّضوا للاختطاف قبل أن يتم إطلاقُ النار عليهم في مدينة (جريدة) في الإقليم، والتي تضم أكبر مخيم للاجئين في دارفور؛ حيث يعيش هناك 130 ألف لاجئ ممن تركوا ديارهم بسبب العنف في الإقليم.
 
 
 وأضاف البيان أن الحادث الذي وقع أمس الثلاثاء 6/3/2007م قد يكون من تنفيذ المسلَّحين التابعين لفصيل مني أركو ميناوي في حركة تحرير السودان، وهو الفصيل الموقِّع على "اتفاق أبوجا" للسلام مع الحكومة السودانية، وبذلك يرتفع عدد جنود الاتحاد الإفريقي الذين قُتلوا في دارفور إلى 11 جنديًّا منذ بدء القوة عملها في العام 2004م، بينما لا يزال أحد الجنود مفقودًا منذ ديسمبر في العام 2006م.

 

مجلس الأمن والأزمة

في هذه الأثناء واصل مجلس الأمن الدولي ضغوطَه على الحكومة السودانية؛ حيث قال رئيس دورة الشهر الحالي للمجلس دوميساني كومالو- سفير جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة- في مؤتمر صحفي أمس بعد اجتماع مغلَق لأعضاء المجلس أن الدول الأعضاء "يشعرون بالكثير من خيبة الأمل"؛ بسبب تأخر ردِّ الرئيس السوداني عمر البشير على طلب الأمم المتحدة بشأن إرسال قوات دولية إلى إقليم دافور لتساند القوة الإفريقية العاملة هناك.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن هيدي أنابي- مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشئون حفظ السلام- أن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة أرسلا للحكومة السودانية أمس لإعلامها بأنهما قرَّرا أن الشكل النهائي لقوة حفظ السلام سيتضمَّن ما بين 19 ألفًا و20 ألفًا من الجنود ونحو 6000 من الشرطة في دارفور، وهي الأعداد التي كان السودان قد أبدى اعتراضاتٍ عليها في السابق.

 

كما حذَّر جان مارك دولا سابلييه- السفير الفرنسي في الأمم المتحدة- من أن مجلس الأمن قد يدرس فرض عقوبات إذا لم يردّ السودان على طلب الأمم المتحدة، ويشار في هذا السياق إلى أن الاتحاد الأوروبي قد دعا إلى فرض المزيد من العقوبات على السودان، إلا أن روسيا والصين أبدتا معارضةً للفكرة.

 

يُشار إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارًا برقم 1706 يدعو لنشر قوة دولية تتكون من 21 ألفًا من الجنود ورجال الشرطة في إقليم دافور، بشرط موافقة الحكومة السودانية، إلا أن الحكومة رفضت ذلك وطالبت بوضع جدول لنشر القوات، وقد تم بالفعل تقسيم نشر القوات إلى 3 مراحل، تم تنفيذ الأولى منها بنشر خبراء وتقديم دعم لوجستي للقوات الإفريقية العاملة في الإقليم، بينما لا يزال السودان لم يقدم موافقته على تنفيذ المرحلة الثانية، والتي تتضمن نشر 4 آلاف جندي وشرطي، ولكنه أعلن عن رفضه المرحلة الثالثة التي تتضمَّن نشر 17 ألفًا، ويبرِّر السودان رفضَه دخولَ القوات بسبب خشيته دخول عناصر تنظيم القاعدة إلى الإقليم لقتال القوات الدولية، إلى جانب نظر المواطن السوداني لتلك القوات على أنها قوات احتلال.

 

وتأتي هذه التطورات فيما أعرب العديد من المسئولين والدبلوماسيين الدوليين عن رغبتهم في إيجاد حلٍّ سلميٍّ للأزمة في الإقليم؛ حيث أكد أندرو ناتسيوس- المبعوث الأمريكي إلى السودان- أن السبيل الوحيد لإحلال السلام في دارفور هو التوصل لاتفاق من خلال التفاوض وإجراء انتخابات ديمقراطية، كما أعلن إيان إلياسون- الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى السودان- أن الحكومة السودانية وقادة التمرُّد يُجمعون على "عدم وجود حلٍّ عسكريٍّ" في إقليم دارفور.

 

 الصورة غير متاحة