إعداد: حسين التلاوي
اتساع مأزق الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في العراق والاستطلاع الدولي الذي أكد أن الصهاينة "سيئو السمعة"، كانا أبرز العناوين التي سيطرت على صحف العالم اليوم الثلاثاء 6/3/2007م، إلى جانب بعض الملفات الأخرى القادمة من منطقتنا والمتعلقة بالشئون الإسلامية.
الحرب التي يواجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن من الديمقراطيين في الكونجرس أوضحت حجم المأزق الذي يواجهه بوش في حربه ضد العراق وكذلك في صياغة خطة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، وفي هذا الموضوع نشرت الـ(تايمز) البريطانية تقريرًا لبرونين مادوكس قالت فيه: إن الديمقراطيين يحاولون من خلال سيطرتهم على الكونجرس أن يطبقوا خططهم الخاصة بشأن الحرب على العراق، وأولى ملامح تلك الخطط هي خفض التمويل المقدم إلى الحرب، وذكرت الجريدة أن وزير الدفاع روبرت جيتس، ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس قد طلبا 235 مليار دولار إضافية للحرب على العراق وأفغانستان خلال العامين القادمين لكي تضاف إلى 350 مليارًا تم إنفاقها هذا إلى جانب حوالي 500 مليار دولار هي الميزانية السنوية "الاعتيادية" للدفاع الأمريكي.
![]() |
|
روبرت جيتس |
لكن التقرير يشير إلى أن الديمقراطيين فشلوا في تحقيق هدفهم بعرقلة التمويل بسبب غياب الوحدة في الرأي بينهم فالبعض يرى ضرورة وقف التمويل والبعض الآخر يرى أن ذلك قد يؤدي إلى تعريض حياة الجنود الأمريكيين في العراق إلى الخطر بالنظر إلى أن التمويل سيؤدي إلى زيادة مستوى تدريع وتأمين الجنود، وتقول الجريدة: إن هذا يرجع إلى أن الرأي العام الأمريكي يريد سلامة الجنود على الرغم من رغبته في إعادتهم إلى العراق وهذا ما يعني أن الأمريكيين سيؤيدون زيادة التمويل بغرض حماية القوات العاملة هناك.
وأضاف التقرير أن الديمقراطيين قد يلجأون إلى بعض الإجراءات الأخرى من أجل التصدي لخطط بوش بشأن العراق ومن بينها المطالبة بوضع خطة لسحب القوات أو إقرار قانون يلزم الجيش بتدريب أفراده في الولايات المتحدة على المواجهات في العراق قبل إرسالهم إلى هناك وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى رحيل الأمريكيين عن العراق بسبب العجز المتوقع من وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" عن تطبيق ذلك القانون المفترض، لكن التقرير أكد أن هذه التحركات من الكونجرس تعني أن الديمقراطيين قد وجهوا رسالةً إلى الرئيس الأمريكي مفادها أنه لن يكون قادرًا خلال العامين المتبقيين له في البيت الأبيض على اتخاذ قرار بالحرب ضد إيران حيث إن الإجراءات التي يصارع الديمقراطيون من أجل اتخاذها فيما يتعلق بالعراق سوف تكون قابلةً للتنفيذ الفعلي عندما يبدأ بوش في اتخاذ الإجراءات الخاصة بضرب إيران.
أما الـ(واشنطن بوست) الأمريكية فقالت: إن الديمقراطيين يتحركون في الكونجرس من أجل فرض المزيد من القيود على قدرة الرئيس الأمريكي على التصرف في الحرب على العراق، وذكرت الجريدة أن القرارات الجديدة التي يطمع الديمقراطيون في فرضها هي وضع جدول زمني لسحب القوات الأمريكية من العراق إذا لم تستجب الحكومة العراقية لـ"المعايير" التي وضعها لها بوش الابن لكي توقف العنف المتفشي في البلاد.
وقال التقرير: إن من بين تلك "المعايير" التي يجب أن تلتزم بها الحكومة العراقية إنفاق حوالي 10 مليارات دولار من أجل توفير الوظائف في العراق وأنه من أجل دفع العراقيين إلى تنفيذ المطالب الأمريكية فإن الديمقراطيين يسعون إلى إقرار قانون في مجلس الشيوخ ينقل دور القوات الأمريكية في العراق من العمل الميداني إلى مجرد القيام بمهام الدعم للقوات العراقية لإجبار العراقيين على مواجهة الوضع الميداني وحدهم.
آخر أوراق بوش
