- الصهاينة يتراجعون عن فيلمهم الوثائقي!!

- اهتمام إعلامي صهيوني بغضبة النواب المصريين

- جدل مصري أمريكي حول حرية التعبير

 

إعداد: حسين التلاوي

كان ملف دماء الأسرى المصريين الذين استشهدوا بأيدي الجنود الصهاينة في العام 1967م، ومحاولات الجيش الأمريكي التعرف على البيئة القتالية في الشرق الأوسط أبرز العناوين التي تضمنتها صحف العالم اليوم الإثنين 5/3/2007م، إلى جانب بعض الملفات الأخرى المتعلقة بالهموم الإسلامية المختلفة.

 

صحف الصهاينة أبرزت ملف الأسرى المصريين، وفي الـ(جيروزاليم بوست) ورد تقرير مختصر جدًّا، وهذا في حد ذاته أمرٌ لافتٌ للنظر، وقالت الجريدة في تقريرها إن وزير البنى التحتية بنيامين بن أليعازر قد أجَّل زيارته إلى مصر والتي كانت مقرَّرةً اليوم بسبب التوتر بين القاهرة وتل أبيب والذي نشأ بسبب البرنامج الوثائقي الذي بثَّته القناة الأولى الصهيونية بعنوان "روح شاكيد" والذي يتناول مسئولية وحدة "شاكيد" في الجيش الصهيوني، والتي كان يقودها بن أليعازر عن قتل 250 أسيرًا مصريًّا في أواخر أيام حرب العام 1967م؛ مما أدى إلى غضب عارم في مصر قاد إلى استدعاء الخارجية المصرية للسفير الصهيوني في القاهرة شالوم كوهين طلبًا للتوضيح حول القضية.

 

وذكرت الجريدة أن وسائل الإعلام ونواب البرلمان في مصر شنَّوا حملةً قويةً ضد الكيان وصلت إلى حدِّ وصْف أحد النواب المصريين للسفير الصهيوني في القاهرة بأنه "كلبٌ"، وأشارت الجريدة إلى أن الوزير الصهيوني نفى تلك الاتهامات، وقالت إن الجريمة لم تقع ضد أسرى مصريين وإنما ضد 250 من العناصر الفدائية الفلسطينية، والذين كانت المخابرات المصرية تشرف على تدريبهم!!

 

وصغر حجم التقرير يوضح أن الجريدة في حالة من الإحراج؛ لأنها تنتمي إلى يمين الوسط، وتدافع بشدة عن الفكرة الصهيونية، وهذا يعني أن الصهاينة لا يملكون بالفعل ما يردون به على تلك التهمة التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، سواءٌ كانت بحق أسرى مصريين أو فدائيين فلسطينيين.

 

أما الـ(يديعوت أحرونوت) فقد نقلت عن المتحدث باسم الوزير الصهيوني زعمَه أن تأجيل الزيارة جاء على الرغم من أن ما ورد في الفيلم الوثائقي غير صحيح، وبرَّر التأجيل بأنه راجع إلى "المناخ غير المرحب بالزيارة في مصر"، ونقلت الجريدة دفاع بن أليعازر عن نفسه من خلال الحوار الذي أدلى به لجريدة (الأهرام) المصرية، والذي زعم فيه أن الشهداء كانوا من الفدائيين الفلسطينيين، وقد سقطوا خلال العمليات لا بعد أن وقعوا في الأسر، مضيفًا أن الوثائق التاريخية لجيش الحرب الصهيوني توضح براءته!!

 

وواصل بن أليعازر خرافاته؛ حيث قال إن سوء الفهم حدث لأن وحدتَه التقت في نفس الفترة مع وحدة من الجيش المصري كانت قد توقفت عن القتال، وبالتالي قامت وحدة "شاكيد" تحت قيادة بن أليعازر بتقديم الماء والطعام للجنود المصريين!!

 

وركزت الجريدة أيضًا على الغضب المصري الشديد؛ بسبب تلك الاتهامات، وقالت إن بعض نواب الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم طالبوا بطرد السفير الصهيوني من القاهرة ووصفوه بـ"الكلب"، وأشار تقرير الجريدة إلى أن الخارجية الصهيونية لم تعلِّق بكلمة واحدة على تصريحات البرلمانيين المصريين ضد السفير كوهين، كما أضاف التقرير أن الخارجية المصرية طلبت من السفير شالوم كوهين توضيحات حول الحادث، وطالبت بالحصول على نسخة من الفيلم الوثائقي.

 

التقرير الأهم جاء في (هاآرتس) التي أوردت تراجع الصحفي الصهيوني رون إيديليست- الذي أعدَّ الفيلم- عما جاء فيه، وقال إن الفيلم "تعرض لسوء تأويل"؛ حيث إن المقصود كان قتل الفدائيين الفلسطينيين لا الأسرى المصريين، مشيرًا أيضًا إلى أن الفلسطينيين سقطوا خلال معارك عسكرية لا بعد انتهاء المعارك، كذلك أشارت الجريدة إلى مطالبة أحد النواب المصريين وهو سلام الرقيعي- النائب المستقل- بإعلان الحرب على الكيان، وقال الرقيعي- وهو من أبناء سيناء- إن "الطريقة الوحيد