إعداد: حسين التلاوي
التصريحات التي أدلى بها باراك أوباما المرشح للرئاسة الأمريكية والتي أيَّد فيها الكيان الصهيوني بشدة كانت واحدة من أبرز عناوين صحف العالم الصادرة بين يومي الجمعة 2/3 و3/3/2007م بالإضافة إلى التصريحات التي أدلى بها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي حول الشئون العالمية، إلى جانب الحالة السياسية المصرية.
فيما يتعلق بالواقع السياسي المصري، نشرت الـ(واشنطن تايمز) الأمريكية أمس تقريرًا تناول الحالة السياسية في مصر، وركَّز على نقطتين الأولى هي واقع الخريطة السياسية في مصر والثانية هي الحالة المعيشية للمواطن، وسار التقرير على طريق الربط بينهما، فقال إن في البلاد حاليًا 3 قوى رئيسية، وهي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم والإخوان المسلمون والأحزاب العلمانية، وبدأت في توضيح موقف تلك القوى داخل الإطار السياسي العام في مصر، فتقول الجريدة: إن الحزب الوطني الديمقراطي يسير على طريق نقل الحكم من الرئيس مبارك إلى نجله جمال مبارك الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد للحزب الوطني بدعوى محاولة الحفاظ على الاستقرار الداخلي في البلاد!!
ثم تنتقل الجريدة بعد ذلك إلى الإخوان المسلمين فتشن هجومًا حادًّا على الجماعة، وهو الأمر الذي ليس بالغريب عن طريقةِ تناول الكثير من الصحف الأمريكية للتيار الإسلامي في مصر والعالم، وعملت الجريدة في هجومها على الربط بين البعدين السياسي والاقتصادي في المجتمع المصري، وزعمت الجريدة أن الجماعة لم تحقق الانتصار السياسي الذي نالته في الانتخابات التشريعية الأخيرة بالفوز بـ88 مقعدًا في مجلس الشعب المصري إلا من خلال استغلال الوضع المعيشي المتدني للمواطن بتقديم المعونات الاجتماعية والمالية له لضمان الحصول على صوته.
ويبدو أن الجريدة لا تدري شيئًا عن المكاسب السياسية الأخرى التي حققتها الجماعة في الانتخابات النقابية، والتي لا يمكن أن يُقال: إن أعضاءها فقراء، وبالتالي استغلت الجماعة فقرهم للحصول على أصواتهم إلى جانب أن الجريدة لم تنظر إلى جذور الجماعة في الشارع المصري، وهي الجذور العميقة التي تبعد بالجماعة عن شبهات استغلال الأموال لجذب المواطن إلى صفوفها.
ثم تنتقل إلى القوى السياسية الأخرى، وهي المعارضة العلمانية فتقول إن وضعها غريبٌ؛ لأنها مفككة حيث لا ينشط منها فعليًّا إلا عددٌ قليلٌ من الأحزاب، وتؤكد الجريدة أن اهتمامات تلك الأحزاب متنوعة بين الإصلاح السياسي والرغبة في تحسين الحالة المعيشية المتردية في مصر والتي تورد عليها الجريدة العديد من المؤشرات، ومن بينها ضعف المخصصات المالية لتحسين الحالة التعليمية في البلاد، وتعود الجريدة فتقول إن تلك القوى العلمانية تشترك مع الإخوان المسلمين في انتقاد الدعوات الأمريكية للإصلاح السياسي في الشرق الأوسط.
ويبدو أن تقرير الجريدة يحاول أن يوجه دفة الرأي العام الأمريكي نحو قبول النظام المصري القائم باعتباره "ضمانة استقرار" بدلاً من مواجهة الإخوان المسلمين في حالة صعودهم إلى الحكم بالنظر إلى غياب قدرة الأحزاب العلمانية عن الصعود السياسي وتقديم البديل للنظام أو الإخوان.
![]() |
|
الملك عبد الله الثاني |
الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية تناولت في تقريرٍ لها صورة الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل الأردن في تقريرٍ خاص، وقالت: إنَّ الملك يحاول قيادة بلاده بين العديد من الظروف الداخلية والخارجية المتناقضة؛ الأمر الذي أدَّى إلى المزيد من القمع ضد الحركة الإسل
