بيروت، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

كشفت أجهزة الأمن اللبناني شبكة تجسس لصالح إحدى الدول الأوروبية التي لم يتم الإعلان عن اسمها تقوم بالتجسُّس على حزب الله، وتضمُّ أحد المفتشين في الأمن العام اللبناني وسط ترجيحات بأن تكون الشبكة تابعةً فعليًّا لجهاز المخابرات الصهيوني "الموساد".

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن مدير الأمن العام اللبناني اللواء وفيق جزيني أن تحركات الأجهزة الأمنية لا تزال مستمرةً من أجل الكشف عن باقي أعضاء الشبكة، بينما أشارت مصادر قضائية إلى أن المفتش المتورِّط في القضية- والذي لم يتم الكشف عن اسمه- يعمل في مطار بيروت الدولي، وقد ألقي القبض عليه أوائل فبراير الماضي بعد أن تمَّ رصْدُ تحركاته التي وصفتها المصادر بأنه "مريبة"، وأكدت المصادر القضائية أنه تم العثور على صور وخرائط عن مراكز تابعة لحزب الله في منزل المتهم.

 

وكانت جريدة (السفير) اللبنانية هي المصدر الإعلامي الأول الذي نشر خبر وجود الشبكة واعتقال الجاسوس، وقالت إنه كان يستخدم أجهزةً متصلةً بالنظام العالمي لتحديد المواقع (جي بي أس) عن طريق الأقمار الصناعية لإرسال إشارات تحدِّد مواقع الأهداف التي يتجسَّس عليها، بينما أكدت قناة (المنار) الفضائية أن الدولة التي كان الجاسوس يعمل لصالحها تعتبر شريكًا أساسيًّا في قوة الـ"يونيفيل 2" المنتشرة في الجنوب اللبناني حاليًا.

 

يشار إلى أن بؤر التجسس المنتشرة في لبنان باتت تشكِّل أزمةً لقوى الأمن اللبناني؛ حيث تم اكتشاف العديد من الشبكات العاملة ضد حزب الله لصالح الكيان الصهيوني في الحرب الصهيونية الأخيرة على لبنان، إلى جانب شبكة التجسس التي تم اكتشافها في مدينة صيدا الجنوبية وتم اتهامها بالمسئولية عن استشهاد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمود مجذوب في عملية تفجير صهيونية بالمدينة.

 

كما تأتي هذه الأنباء بعد أيام من اتهام بعض الأسرى اللبنانيين السابقين لدى الكيان الصهيوني لرئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأنه هو من يقف وراء تسليمهم إلى الكيان الصهيوني؛ مما يعيد طرح قضية تبعية بعض الأطراف اللبنانية أثناء الحرب الأهلية للكيان الصهيوني واستمرارية تلك التبعية للآن.

 

خطط الأغلبية لإنهاء الأزمة

وفيما يتعلق بالأزمة الداخلية في لبنان بدأت الأغلبية اللبنانية في الإعداد لخطة لتسوية الأزمة اللبنانية من خلال محاصرة المعارضة- وخاصةً حزب الله- سياسيًّا، عن طريق إثارة بعض الملفات الداخلية، وقالت جريدة (السفير) في عددها الصادر اليوم الخميس 1/3/2007م: إن هذه الخطة تحظى بدعم بعض القوى الإقليمية وتتضمن إثارة موضوع إدخال السلاح لحزب الله، وإعادة طرح الحديث عن نشر قوات دولية على طول الحدود بين لبنان وسوريا.

 

وأكدت الجريدة أن تلك المبادرة سوف تكون حلاًّ أخيرًا في حالة عدم التوصل إلى حلٍّ في القمة العربية المقرَّر انعقادها بين يومي 28 و29 مارس الحالي في الرياض؛ حيث تشهد الاتصالات الجارية بين القيادات العربية للتحضير للقمة مشاورات حول الأزمة اللبنانية.

 

 الصورة غير متاحة

مبارك والأسد

ومن أبرز تلك المشاورات الإقليمية الاتصال الذي أجراه الرئيس المصري حسني مبارك أمس مع نظيره السوري بشار الأسد وأطلعه خلاله على نتائج القمة السعودية المصرية التي عقدت في الرياض أمس الأول، كما أجرى مبارك اتصالاً برئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة حول ذات القمة فيما قدم السنيورة لمبارك توضيحات بشأن نتائج الاتصالات التي يجريها داخليًّا وخارجيًّا لإيجاد م