مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

لقي 5 صوماليين مصرعَهم في حوادث متفرقة وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو على يد مسلَّحين من مجهولين، وأشارت الأنباء إلى أن من بين القتلى يوسف محمد ديسو زوج شقيقة رئيس الحكومة الانتقالية بالصومال علي محمد جيدي.

 

 الصورة غير متاحة

 محمد جيدي

وذكرت الأنباء أن الحادثة وقعت في ساعة مبكرة من أمس الثلاثاء 27/2/2007م؛ حيث تتبَّع 4 مسلحين ديسو، الذي يُعد أحد كبار التجار في البلاد، وأطلقوا عليه الرصاص، فسقط قتيلاً من فوره، وبالإضافة إلى ذلك فقد لقِيَ 4 مدنيين صوماليين مصرعَهم في حوادث متفرقة دون أية مؤشرات على هوية منفِّذي تلك الحوادث.

 

يُشار إلى أن نشاط أمراء الحرب قد عاد من جديد في العاصمة الصومالية مقديشو بعد أن خرجت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية منها بعد اجتياح قوات الاحتلال الإثيوبية للبلاد في نهاية العام الماضي، وقد برَّرت المحاكم خروجها من العاصمة بأنه تجنيبٌ للمواطن الصومالي من "حمامات الدم" التي قد تُسفر عنها المواجهات بين المحاكم والاحتلال، وقد بدأت المحاكم في شنِّ عمليات مقاومة ضد الاحتلال، لكنها أكدت حرمةَ الدم الصومالي، وطالبت بعدم توريط الصوماليين في الاقتتال الداخلي، وقد أدَّت عمليات المقاومة إلى تسريع الاحتلال الإثيوبي بخطوات خروجه من الأراضي الصومالية.

 

وقد شهدت العاصمة مقديشو حالةً من الفوضى بعد خروج المحاكم؛ بسبب انهيار النظام القضائي والإداري والأمني الذي كانت المحاكم قد أسَّسته في المدينة التي توحَّدت للمرة الأولى منذ العام بداية الحرب الأهلية في العام 1991م على يد المحاكم؛ حيث كانت مقسمةً قبل ذلك بين أمراء الحرب منذ انهيار نظام الرئيس الأسبق سياد برِّي على أيديهم، وهو الحدث الذي مهَّد إلى نشوب الحرب الأهلية.

 

وقد استمرت أزمة النازحين من مقديشو بسبب تردي الأوضاع الأمنية؛ حيث أعلن مولي ماك كلوسكي- المتحدث باسم مكتب المتابعة للشئون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوشا)- أن عدد النازحين قد وصل حوالي 15 ألف مدني منذ بداية فبراير الحالي، مشيرًا إلى أن أغلب الفارِّين لجأوا إلى مدينة لوار شابال جنوب مقديشو وبيداوا الواقعة على بُعد 250 كيلو مترًا شمال غرب العاصمة وبيلات هوا في الجنوب الصومالي وبوساسو وجالكايو شمال شرق البلاد، إلى جانب هارجيسا الواقعة في إقليم أرض الصومال والذي يتمتع بالحكم الذاتي.

 

وعلى الرغم من تلك الأرقام فقد دأبت السلطات الصومالية على نفْي حدوث عمليات فرار من العاصمة؛ نتيجةَ أعمال العنف التي تعصف بالمدينة!!

 

قوات حفظ السلام

وفي محاولةٍ للحدِّ من تردِّي الوضع بسبب الاحتلال أعلن أحد المسئولين في الاتحاد الأفريقي أن بعثةً تابعةً للاتحاد توجَّهت إلى مقديشو الأحد في إطار خطة الاتحاد نشر قوة سلام بالصومال، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" عن المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه قوله إن البعثة تتكون من بعض المدنيين والعسكريين وسوف تستمر مهمتها لمدة 5 أيام، مشيرةً إلى أنها تسعى إلى التعرف على طبيعة الأوضاع هناك.

 

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن أنه سوف يرسل 7800 جندي إلى الصومال لحفظ السلام وقد دعم مجلس الأمن الدولي تلك الخطوة بإصداره قرارًا يؤيد الخطوة الإفريقية، ويشير إلى أن مدة مهمة القوة الأفريقية سوف تكون 6 أشهر على أن تعقبها قواتٌ دوليةٌ، لكنَّ الاتحاد الأفريقي لم يجمع أيًّا من تلك القوات؛ حيث اقتصر ما حصل عليه من الدول الأعضاء على وعود أوغندية بإرسال 1500 جندي وبوروندي بإرسال 1700 دون أية مركبات، إلى جانب تعهُّدات من بعض الدول الأخرى دون الإعلان عن أية أرقام.