بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
لقي 4 جنود من الاحتلال الأمريكي مصرعهم اليوم الثلاثاء 27/2/2007م وأُصيب 3 آخرون في عمليتين منفصلتين في العراق، وذكر بيان لجيش الاحتلال أن 3 جنودٍ قتلوا في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب أحد الطرق جنوب غرب بغداد وأُصيب رابع، وأضاف البيان أن الانفجار وقع أثناء قيام عدد من الجنود في "مهمة تطهير طريق".
وأعلن جيش الاحتلال الأمريكي اليوم عن مقتل جندي رابع عندما انفجرت أمس قنبلة كانت مزروعة على جانب أحد الطرق أثناء مرور عربة همفي تابعة للاحتلال في الديوانية التابعة لمحافظة القادسية الواقعة على بعد 180 كيلومترًا جنوب بغداد.
وبهاتين العمليتين يرتفع عدد القتلى من جنود الاحتلال الأمريكي خلال شهر فبراير الحالي إلى 77 قتيلاً، بينما يرتفع عدد قتلاهم منذ الغزو في مارس من العام 2003م إلى 3160 قتيلاً.
وتشهد خسائر قوات الاحتلال الأمريكي تصاعدًا كبيرًا بخاصة في الجنود؛ حيث بلغ عدد القتلى في يوم 20 من يناير الماضي 25 قتيلاً، فيما يأتي شهر ديسمبر الماضي كثالث أكثر شهر سقط فيه قتلى من جنود الاحتلال منذ بداية الغزو حيث سقط 109 قتلى من الجنود الأمريكيين، وهو أعلى معدل في العام 2006م.
ومن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى مقتل الجنود الأمريكيين انفجار العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق وأداء القناصة الذي يتحسن بصورة مطردة على الرغم من الاستعدادات التي يأخذها الأمريكيون لتلافي وقوعهم في مصادر نيران القناصة إلى جانب العامل الجديد الذي بدأ في الدخول، وهو إسقاط المروحيات؛ حيث أخذت المقاومة العراقية في استهداف المروحيات التابعة للاحتلال؛ مما أدى إلى إسقاط 8 مروحيات في شهر واحد منذ 20 يناير الماضي.
وفي إطار متصل بالوضع الميداني، شهدت مدينة الرمادي الواقعة غرب العاصمة بغداد انفجار سيارة مفخخة في الرابعة عصرًا بالتوقيت العراقي؛ مما أودى بحياة 18 شخصًا على الأقل معظمهم من الأطفال الذين كانوا يلعبون في أحد ملاعب كرة القدم بالمدينة، ونقلت وكالات الأنباء عن بعض شيوخ العشائر قولهم: إن معظم الضحايا تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا، كما أكدت مصادر في الشرطة العراقية وقوع الانفجار لكنها أرجعته إلى انفجار قنبلة.
إلا أن أصابع الاتهام أشارت إلى قوات الاحتلال الأمريكي بالتورط في الجريمة؛ حيث نقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم الاحتلال ديف بول قوله إنَّ 30 شخصًا بينهم 9 أطفال قد أُصيبوا بإصاباتٍ طفيفة عندما أجرت القوات الأمريكية ما سمَّاه "تفجيرًا محكومًا" بالقرب من أحد ملاعب كرة القدم في الرمادي، مشيرًا إلى أن الإصابات كانت عبارة عن جروح وكدمات، نافيًا وجود وفيات لكنه لم يوضح أسباب تنفيذ ذلك "الانفجار المحكوم" بالقرب من ملعب كرة القدم المليء بالأطفال.
وتاريخ الاحتلال الأمريكي في العراق مليء بالكوارث المشابهة التي تقع خاصةً عندما تشن الطائرات الأمريكية غارات على مواقع المقاومة في المناطق السكنية المزدحمة، ومن بينها تلك المجزرة التي وقعت في شارع حيفا بمقتل حوالي 30 شخصًا عندما قامت طائرات الاحتلال بقصف بعض المباني السكنية بدعوى أنها تؤوي مسلحين إلا أن الضحايا كانوا كلهم من المدنيين.
ويرجع ذلك إلى أسلوب الأمريكيين في الغارات الجوية بالعمل على ضرب الأهداف، وما جاورها دون تمييزٍ لضمان ضرب الهدف ثم إحصاء النتائج بعد ذلك؛ مما جعل المراقبين يشبهون ذلك الأسلوب بـ"الصيد بالشبكة"؛ حيث يتم اصطياد الأسماك ثم تُجرى عملية الفرز بعد ذلك.
كذلك دأبت القوات الأمريكية على استهداف حفلات الزفاف التي ينظمها العراقيون ويطلقون فيها الأعيرة النارية بدعوى أنهم يعتقدون بوجود مقاتلين يستهدفون الطائرات الأمريكية في مواكب الأعراس!! وفي الغالب لا يقدم الاحتلال أية اعتذاراتٍ عن تلك "الأخطاء" خشيةَ تحمُّل أية أعباء قانونية مستقبلاً بسبب تلك الاعتذارات!!