كابول- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أعلنت حركة طالبان مسئوليتَها عن الانفجار الذي وقع اليوم الثلاثاء 27/2/2007م في قاعدة باجرام الجوية الأمريكية الواقعة على بُعد 60 كيلو مترًا شمال العاصمة الأفغانية كابول أثناء وجود نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني في القاعدة؛ حيث أكد المتحدث باسم الحركة قاري أحمد يوسف أن الهجوم كان يستهدف تشيني.

 

وأشارت مصادر رسمية أفغانية أن الانفجار استهدف المدخل الرئيسي للقاعدة الجوية، وأسفر عن مقتل 16 أفغانيًّا و3 من جنود الاحتلال وإصابة 11 آخرين، ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن أحد المسئولين الأفغان قوله إن الانفجار تم تنفيذُه باستخدام شاحنة مفخخة.

 

وقد أعلن متحدث عسكري أمريكي أن جنديًّا أمريكيًّا قُتِلَ في الهجوم، فيما قالت آن ماكبرايد- المتحدثة باسم نائب الرئيس الأمريكي-: إن تشيني لم يُصَبْ خلال الانفجار؛ حيث كان بعيدًا عن موقعه، وذكرت الأنباء أن تشيني قد وصل إلى العاصمة كابول بعد التفجير.

 

 الصورة غير متاحة

 قوات أمريكية في أفغانستان

 ومن المعروف أن قاعدة باجرام الجوية هي القاعدة الرئيسية لقوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان، وهي من أكثر الأماكن تحصينًا في البلاد؛ الأمر الذي يشير إلى تطور عمليات حركة طالبان بصورة كبيرة؛ حيث تعرَّضت القاعدة للاختراق من جانب منفِّذ العملية الذي وصل إلى المدخل الرئيسي للقاعدة.

 

يأتي ذلك الانفجار في الوقت الذي تحاول فيه قواتُ الاحتلال التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" زيادةَ وجودها في أفغانستان؛ بهدف التصدِّي لـ"هجوم الربيع" الذي أعلنت حركة طالبان أنها أنهت استعداداتِها له بتدريب حوالي ألفَي استشهاديٍّ، إلى جانب إخضاع 3 آلاف آخرين لبرنامج كي يدخلوا في صفوف الاستشهاديين.

 

وقد أعلنت بريطانيا مؤخرًا أنها سوف تُرسل إلى أفغانستان 1400 جندي إضافي؛ ما يرفع عدد الجنود البريطانيين الموجودين بالفعل في أفغانستان إلى 7700 جندي، وهو ما يفوق عدد الجنود البريطانيين الموجودين في العراق حاليًا، ومن المقرَّر أن يتم توسيع مهمة جنود الاحتلال البريطاني في أفغانستان لتشمل مدينة قندهار معقل حركة طالبان وسط مخاوف من عدم قدرة قوات الاحتلال الدولية هناك على التصدِّي لحركة طالبان التي عجزت قوات الاحتلال عن التصدي لها، على الرغم من مرور أكثر من 5 سنوات على عملية الغزو التي قادتها الولايات المتحدة في أكتوبر من العام 2001م.

 

وكان ريتشارد تشيني قد حذَّر خلال زيارته الأخيرة إلى باكستان من تنامي "مخاطر حركة طالبان"، داعيًا الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى فعل المزيد من أجل وقف الدعم الذي تتلقَّاه الحركة من الباكستانيين عبر منطقة القبائل المجاورة لأفغانستان، وذلك وسط ضغوط غربية متنامية على مشرف، تتضمن تهديدات بقطع المساعدات الدولية المقدَّمة إلى بلاده في حالة عدم نجاحها في وقف ذلك الدعم.