بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
تبنَّى مجلس الوزراء العراقي مسودة قانون النفط في خطوةٍ وُصِفت بالمهمة؛ لتقنين سُبُل تقاسم ثروة احتياطيات النفط العراقية الهائلة بين المجموعات العرقية والطائفية المختلفة في البلاد، كأحد أهم الملفات ذات الطابع السياسي التي تشغل العراقيين، وقد أشاد الدكتور نوري المالكي- رئيس الوزراء العراقي- بهذه الخطوة، ووصفها بأنها "دعامة" من أجل توحيد صفّ العراقيين، على صعيدٍ آخر وفيما استمرَّ نزيف الدماء في العراق بعد محاولة اغتيال نائب الرئيس ووزير الأشغال أمس طالبت غالبيةٌ في الولايات المتحدة بتحديد موعد نهائي للانسحاب من العراق.
قانون النفط
وفي تفاصيل ملف قانون النفط الجديد كان سَنُّ قانون لتسوية النزاعات المحتملة على ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم مطلبًا أساسيًّا من واشنطن وربطته بالاستمرار في دعم حكومة المالكي.
وتتركز احتياطيات النفط العراقية الهائلة في الشمال الكردي وفي الجنوب ذي الغالبية الشيعية، وبالتالي فإنَّ تقاسُم عائدات العراق النفطية هو أحد أكثر قضايا البلاد حساسيةً، ويقول المراقبون إن العرب السنة في العراق يتخوَّفون من أن يؤدي اتفاقٌ ناقصٌ حول هذا الملف إلى القضاء عليهم سياسيًّا في المناطق المحرومة من النفط وسط وغرب العراق.
ولكن وعلى المستوى الاقتصادي يُمكن لمسودة قانون النفط التي سوف تُحال الآن إلى البرلمان للتصويت عليها أنْ تجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية والتي يحتاجها العراق بشدة لإنعاش اقتصاده المنهار، وجاءت الموافقة على مسودة القانون بدعمٍ من الأكراد الذين جادلوا طويلاً حول بعض المصطلحات التي تضمَّنتها بعض مواد مشروع القانون.
وقال برهم صالح- نائب رئيس الوزراء العراقي- لوكالة (رويترز) للأنباء: إن قادة العراق تعهَّدوا بسَنِّ القانون بشكلٍ نهائيٍّ في نهاية شهر مايو، وتحتاج المسودَّة إلى موافقة البرلمان أولاً عليها لكي تصبح قانونًا نافذًا ومتحدثا في وقتٍ لاحق للصحفيين قال رئيس الوزراء المالكي إن الثروة النفطية "سوف تُشَكِّل دُعامةً راسخةً لوحدة العراقيين وتعزز بناءهم الاجتماعي".
كما أشاد زالماي خليل زاده- السفير الأمريكي في العراق- بالاتفاق، وقال في بيانٍ صدر عنه: "هذه أول مرة منذ عام 2003م تتفق فيها كافة الأعراق والطوائف العراقية حول تشريعٍ بعينه".
![]() |
|
عادل عبد المهدي |
وعلى الصعيد الأمني والميداني في العراق قالت الشرطة العراقية إن رياض غريب- وزير الأشغال والبلديات- قد أصيب بجروح خطيرة عندما انفجرت القنبلة داخل قاعة للاجتماعات كان يوجد بها في العاصمة بغداد، في محاولةِ اغتيالٍ استهدفته هو وعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي، الذي أصيب بجروح طفيفة جرَّاء شظايا أصابته بعد تعرُّض الوزارة الواقعة في حي المنصور في بغداد للهجوم؛ ممَّا أدَّى طبقًا لمصدر بالشرطة العراقية إلى سقوط 12 قتيلاً، بينما أُصيب 31 آخرون، وقد تعهَّد نوري المالكي- رئيس الوزراء العراقي- بملاحقة المسئولين عن ذلك، وأبلغ شاهد عيان (رويترز) أنَّ قوة الانفجار طرحت عبد المهدي نحو أحد جدران الوزارة، وقال الشاهد: "كلُّ حرَّاسه ألقَوا بأنفسهم فوقه"، وأضاف مساعدوه أنه غادر المستشفى لاحقًا.
وقال جلال الدين الصغير- القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق-: إن عبد المهدي أُصيب بجرو
