عواصم عالمية، الخرطوم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

 

أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لوي مورينو أوكامبو اليوم الثلاثاء 27/2/2007م أول اسمين من الأسماء المتهمة بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، وردت الخرطوم على ذلك بالإعلان أنها لن تسلم أي مواطن سوداني للمحكمة الجنائية الدولية.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن أوكامبو قوله إن وزير الدولة السابق للشئون الإنسانية أحمد هارون وأحد قادة ميليشيات "الجنجويد" وهو محمد علي عبد الرحمن واسمه الحركي علي كشيب قد صدر بحقهما أمر استدعاء.

 

وتتهم المحكمة الوزير السوداني بارتكاب جرائم حرب- خلال توليه منصب وزير الدولة للشئون الداخلية - ضد المدنيين من سكان الإقليم بدلاً من محاربة المتمردين بهدف منع المدنيين من تقديم الدعم لجماعات التمرد.

 

وكان أوكامبو قد أعلن - في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الثلاثاء 27/2/2007م- أن لديه أدلةً كافيةً لتقديم بعض الأشخاص إلى المحاكمة بتُهَم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان.

 

وقال أوكامبو: إنه سيقدم اليوم تقريرًا يتضمَّن أسماء أشخاص ووقائع محدّدة إلى قضاة المحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أن الأدلة التي جمعها جاءت متطابقةً مع أدلة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة واللجنة التي شكَّلتها الحكومة السودانية.

 

يأتي ذلك فيما أكدت الحكومة السودانية عدم اختصاص المحكمة بالأزمة في دارفور، ونقلت جريدة (أخبار اليوم) السودانية عن محمد علي المرضي- وزير العدل السوداني- قوله: "لا ينعقد للمحكمة الجنائية الدولية اختصاصٌ لمحاكمة أي سوداني" مضيفًا أن "حكومة السودان لن تسمح بمحاكمة ومعاقبة أي سوداني خارج إطار النظام العدلي الوطني"، كما أكد المرضي أن مجلس الأمن الدولي "غير محقّ" في إحالة قضية دارفور إلى المحكمة الدولية وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ باعتبار أنها لا تمثل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين.

 

كذلك قال محجوب فاضل بدري- المستشار الصحفي للرئيس السوداني-: إن المحكمة الجنائية الدولية غير مختصة بهذه المحاكمات، ووصف المحكمة بأنها سياسية وليست قضائية.

 

وكانت الحكومة السودانية قد استبقت التحركات الدولية؛ حيث أحالت وزارة العدل السودانية عددًا من ضباط الجيش والدفاع الشعبي للقضاء- لم تعلن أسماءهم- تمهيدًا لمحاكمتهم بارتكاب جرائم في إقليم دارفور، نافيةً أن تكون تلك الخطوة متعلقةً بتحركات المحكمة الجنائية الدولية، ومن المقرَّر أن تبدأ جلساتُ المحاكمة الأسبوع المقبل وتشمل لائحة الاتهام اتهاماتٍ بارتكاب جرائم القتل والخطف وحرق الممتلكات في العام 2003م.

 

وتؤكد الأمم المتحدة أن عدد ضحايا الجرائم التي ارتُكبت في دارفور قد وصل إلى 200 ألف قتيل و2.5 مليون مشرّد خلال 4 أعوام فقط، إلا أن الحكومة السودانية تؤكد أن عدد القتلى لا يتجاوز 9 آلاف شخص، وتتهم المنظمات الدولية كلَّ الأطراف المتورِّطة في الصراع بارتكاب جرائم حرب، وقد رفضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تُدلِيَ بشهادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ استنادًا إلى أن دورها إنسانيٌّ فقط وليس سياسيًّا، كما أنه ليس من صلاحياتها أن تقوم بتوجيه الاتهامات.

 

وتزعم القوى الغربية وخاصةً الولايات المتحدة أن الحكومة السودانية متورِّطةٌ في الجرائم المرتَكبة في دارفور، من خلال دعم ميليشيات الجنجويد المنحدرة من عرق عربي ضد السكان المنحدرين من عرق أفريقي، إلا أن السودان ترفض تلك الاتهامات.

 

وقد أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا برقم 1706 لنشر قوات دولية لحفظ السلام في الإقليم يقضي بنشر حوالي 21 ألفًا من رجال الشرطة والجنود والخبراء، شرط موافقة الحكومة السودانية، إلا أن الحكومة وافقت على تنفيذ المرحلة الأولى فقط، والتي تشمل إرسال خبراء ودعم لوجيستي لقوات الاتحاد الأفريقي العاملة في حفظ السلام بالإقليم، وبينما لا تزال