بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
في تحدٍّ قويٍّ لخطَّة أمن بغداد الجديدة قُتل 41 عراقيًّا معظمُهم من الطلبة، وأصيب عشراتٌ آخرون عندما فجَّرت انتحاريةٌ ترتدي سترةً ناسفةً نفسَها عند بوابة كلية الإدارة والاقتصاد التابعة للجامعة المستنصرية في حي الطالبية شرق بغداد، كما أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سحبَه دعمَ الخطة متوقِّعًا لها الفشل، من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الكونجرس إلى عدم التدخل بشأن ملف الحرب في العراق، على صعيدٍ آخر اكتنف الغموض الحالة الصحية للرئيس العراقي جلال الطالباني بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية عمَّان لتلقي العلاج.
الحالة الأمنية
وفي تفجير المستنصرية كانت الشرطة قد قالت أولاً إن مُنفِّذ الهجوم رجل، لكنها أعلنت في وقت لاحق أن امرأةً فجَّرت نفسها في قاعة الاستقبال بالكلية بعد أن استوقفها الحراس، وقال شهود عيان إن قواتٍ أمريكيةً وعراقيةً طوَّقت مداخل الكلية ومنعت أي شخص من الاقتراب منها، في حين تجمَّع أهالي الطلبة حول مبنى الكلية بغرض الاطمئنان على مصير أبنائهم، ويبعد مبنى الكلية بضعة كيلو أمتار عن حرم الجامعة ذاتها، والتي سبق أن استهدفها تفجير مزدَوج في السادس عشر من يناير الماضي أدَّى إلى مقتل 70 معظمهم طلاب وموظفون.
وفي هجومٍ آخر تعرَّضت منطقة أبو دشير جنوب بغداد لقصف جديد بقذائف الهاون تضاربت الأنباء في حصيلة خسائره، فبينما تحدثت مصادر أمنية وطبية عن إصابة عدد من المدنيين بجروحٍ جرَّاء هذا القصف ذكرت مصادر بالشرطة أنه أوقع عشرة قتلى.
![]() |
|
الانفجارات توجه "صفعة" جديدة لحملة أمن بغداد!! |
وفي تطورات ميدانية أخرى قُتل عاملان وجُرِحَ ثالثٌ بانفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في حي الضباط في مدينة كركوك شمال بغداد، وفي الموصل قُتل عضوٌ بارزٌ في حزب البعث هو إبراهيم حمدان على أيدي مسلَّحين مجهولين اقتحموا منزلَه في حي فلسطين، كما أعلنت الشرطة العراقية عن العثور على 43 جثة في بغداد والموصل وتكريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
كما ارتفعت حصيلة تفجير الصهريج المفخَّخ الذي وقع أول أمس السبت قرب مسجد سنّي في مدينة الحبانية بمحافظة الأنبار إلى 56 قتيلاً و103 جرحى، وفق حصيلة طبية جديدة.
![]() |
|
مقتدى الصدر |
وفي ملف سياسي مرتبط بالخطة الأمنية سحَب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تأييدَه للخطة، ودعا قوات الأمن العراقية إلى الأخذ بزمام المبادرة وقيادة هذه الخطة الأمنية بدلاً من القوات الأمريكية، وقال الصدر- في بيانٍ تلاه الشيخ عبد الزهرة السويعيدي مدير مكتبه في بغداد أمام الآلاف من أنصاره في مدينة الصدر شرق بغداد-: إنه "لا خيرَ في خطة أمنية يتحكَّم بها الأعداء المحتلون ويتواصل فيها قتل المدنيين الأبرياء"، وطالب العراقيين بجَعل خططهم مستقلةً وبعيدةً عن الطائفية، ويأتي صدور هذا البيان في وقتٍ لا يزال فيه مكان وجود مقتدى الصدر مجهولاً في الوقت الراهن.

