نواكشوط- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
بدأت حملة انتخابات الرئاسة في موريتانيا والتي تُعتبر الحلقة الرابعة والأخيرة في مرحلة الانتقال الديمقراطي التي بدأت بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد الطايع في 3 أغسطس من العام 2005م، وسط إقبال مكثَّف على الترشح؛ حيث بلغ عدد المرشحين 19 شخصًا، ومن المقرَّر أن تستمر لمدة 15 يومًا على أن تقام الانتخابات في 10 مارس القادم.
ويأتي انطلاق تلك الحملة بدءًا من أمس السبت 24/2/2007م، فيما ازدادت الانتقادات الموجَّهة من جانب المعارضة في النظام السابق إلى مجلس الحكم العسكري بدعم المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله، وهو ما نفاه محمد ولد لامين مدير حملة المرشح في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، كما جدَّد مجلس الحكم العسكري تعهُّدَه بعدم التدخل في سير العملية الانتخابية، سواءٌ بترشيح أيٍّ من أعضائه أو أعضاء الحكومة الانتقالية التي عيَّنها أو بتقديم الدعم لأي من المرشحين.
وقد تقدَّم لتلك الانتخابات 19 مرشحًا، وينقسم المرشحون إلى ما بين 11 مستقلاًّ و8 من زعماء الأحزاب من بينهم 5 من قيادات المعارضة، ومن أبرز المرشحين صالح ولد حننا رئيس حزب الاتحاد من أجل التغيير (حاتم)، والذي قاد أول محاولة انقلابية مسلَّحة في يونيو من العام 2003م، والتي يؤكد الكثير من الخبراء أنها مثَّلت القوةَ الدافعةَ التي قادت إلى قيام المحاولة الانقلابية التي أطاحت بولد الطايع في أغسطس الماضي، ويحظَى ولد حننا بدعمٍ من الإصلاحيين الوسطيين (إخوان موريتانيا)؛ بسبب محاربتِه الفسادَ ومواقفِه الوطنية، ورفضِه التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وإلى جانب ولد حننا يأتي مسعود ولد بلخير- رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي وعضو البرلمان- وهو أول مرشح ينتمي لمجموعة "الحراطين"، والتي تشير إلى العبيد المحرَّرين في موريتانيا، وقد تعهَّد بالقضاء على الرقّ ومخلّفاته بالبلاد في حال نجاحه، والأستاذ الجامعي محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم ذي الخلفية اليسارية، ويرى المراقبون أن حزبه من أكثر الأحزاب تماسكًا، ويملك 9 نواب في البرلمان، بالإضافة إلى المرشح المستقلّ الزين ولد زيدان والرئيس السابق محمد خونة ولد هيدالة.
ومن بين المرشحين أيضًا عائشة بنت جدان، والتي سبق أن شاركت في الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام 2003م، وهي أول امرأة موريتانية تشارك في السباق الرئاسي، وأحمد ولد داداة رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، والمرشَّح السابق في الانتخابات الرئاسية في عامي 1992م و2003م، وقد كان الزعيم الأبرز للمعارضة خلال فترة حكم الرئيس المخلوع ولد الطايع.
|
|
|
علي محمد ولد فال |
ومن المقرَّر أن تجري الانتخابات وسط رقابة دولية واستخدام العديد من الأساليب التي تكفل عدم حدوث أية انتهاكات، مثل الحبر اللاصق وغيرها، وسط توقعات بعدم الحسم في الجولة الأولى، وقد تميزت شروط المشاركة في الانتخابات بالسهولة؛ من أجل إتاحة أكبر فرصة أمام المواطنين للمنافسة، ومن بين تلك الشروط دعم 50 مستشارًا بلديًّا من أصل ما يزيد على الـ3600 مستشار بلدي، ودفع مبلغ مالي قدره 50.000 أوقية (وهي العملية المحلية والمبلغ يوازي 250 دولارًا أمريكيَّا)، وكان باب الترشح قد تم فتحه في مطلع يناير الماضي، وتم إغلاقه في 25 من نفس الشهر، ومن المقرَّر أن يتم احتسابُ يوم إجراء الانتخابات يومَ إجازة مدفوعة الأجر لتشجيع المواطنين على الاقتراع.
وتأتي الانتخابات كآخر حلقات عملية الانتقال الديمقراطي التي أعلن عنها مجلس الحكم العسكري للعدالة والديمقراطية الذي يقوده العقيد أعلى محمد ولد فال؛ حيث بدأت المرحلة الأولى بإجراء الاستفتاء على الدستور في يونيو من العام 2006م، ثم تلته انتخابات محلية وتشريعية في 19 نوفمبر من العام نفسه، قبل أن تجري انتخاباتُ مجلس الشيوخ مطلع العام