طرابلس- وكالات، إخوان أون لاين

أكد مجذوب الخليفة- مستشار رئيس السوداني- أن رئيس الدولة عمر البشير ونظيره التشادي إدريس ديبي قد اتفقا خلال لقاءٍ عُقِدَ بينهما في مدينة طرابلس بليبيا على دعم الاتفاق الموقَّع بينهما سابقًا في طرابلس لإحلال السلام في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان والمناطق الحدودية المجاورة له في تشاد، والتي تشهد انتشارًا واسعًا للمتمردين التشاديين.

 

وقال الخليفة في مؤتمر صحفي: إن تلك التفاهمات الجديدة تمَّ التوصل إليها خلال اللقاء الذي عُقِدَ أمس الأربعاء 21/2/2007م بين الرئيسَين التشادي والسوداني والرئيس الإريتري أسياسي أفورقي والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، مشيرًا إلى أن الاجتماع أسفر عن تحسين العلاقات بين السودان وتشاد وتعزيز تنفيذ اتفاق طرابلس السابق وعودة الحياة الطبيعية إلى البلدين، كما أوضح أنه سيتم إنشاء "آلية مراقبة" لرصد أية محاولة لتهريب أسلحة عبر الحدود.

 

وجاء هذا الاجتماع بدعوة من ليبيا؛ بهدف إنهاء أزمة دارفور، والتي أثمرت الجهود الليبية فيها سابقًا عن توقيع اتفاق طرابلس في فبراير من العام 2006م، والذي يقضي بمنع سلطات الدولتَين للمتمردين من البلدين من إقامة قواعد على أراضي الدولة الأخرى وإنهاء الدعاية المعادية بينهما.

 

كما هدفت تلك المحادثات الجديدة في إطارها العام إلى تحقيق تقدم في أزمة دارفور، من خلال إقناع جبهة الخلاص الوطني التي تضم المتمردين في الإقليم بالانضمام إلى اتفاق أبوجا الذي تم توقيعه في العاصمة النيجيرية أبوجا في العام 2006م ولم يوقع عليه من المتمردين إلا جناح مني أركو ميناوي في حركة تحرير السودان.

 

 الصورة غير متاحة

 عمر البشير

في تعليقه على الاجتماع قال الرئيس السوداني عمر البشير: "إننا نفتح صفحةً جديدةً في العلاقات بين تشاد والسودان بإرادة سياسية من الجانبين، ونحن نقترب من تحقيق السلام في منطقة دارفور، أما الرئيس التشادي إدريس ديبي فقد أعرب عن أسفه "لكل الانتهاكات التي شهدناها"، معربًا عن أمله في فتح "صفحة نظيفة"، وأضاف "أرجو أن يتوصل الأشقاء في دارفور إلى حلٍّ سلميٍّ للوضع الإنساني الخطير".

 

ومن جانبه قال القذافي: "اجتمع الأشقاء الآن حول مائدة في خيمة، وهذا شيءٌ عظيمٌ، وإني أدعو أشقاءنا في دارفور إلى التخلي عن أسلحتهم؛ لأن حمل السلاح في السودان وتشاد وفيما بينهم غير مقبول".

 

وكان من المفترض أن يُعقَد اجتماعٌ بين البشير ومتمردي دارفور، إلا أن الأنباء لم تتحدث إلا عن اللقاء الذي جرى بين الزعماء الأربعة، ويشار إلى أن هذه اللقاءات تأتي بدعوة من القذافي في إطار محاولاته تسوية أزمة دارفور في إطار أفريقي، بعيدًا عن الضغوط الدولية والتي تفاعلت في الفترة الأخيرة على السودان لدفعها إلى القبول بنشر قوات دولية في الإقليم، وهو ما ترفضه السودان بصورة جزئية.

 

وكانت السودان قد أعلنت قبولها مؤخرًا بتنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من خطة نشر القوات، والتي تضمَّنت إرسال خبراء ومعدات لوجستية؛ حيث تم تنفيذ الأولى، بينما لا تزال الثانية في طريقها إلى التنفيذ، وتتضمن نشر 4 آلاف جندي، لكنَّ الحكومة السودانية لم توافق على المرحلة الثالثة والتي تشمل نشر 17500 جندي وشرطي وفق ما نصَّ عليه القرار الدولي 1706 بنشر حوالي 21 ألفًا و500 خبير عسكري وشرطي في الإقليم، ويطالب البشير الأمم المتحدة بتقديم الأموال المخصصة لنشر القوات الدولية إلى القوات الأفريقية كنوعٍ من الدعم المالي لها؛ لتصبح قادرةً على تنفيذ مهامِّ حفظ السلام في الإقليم وتنتفي الحاجة إلى إرسال القوات الدولية.

 

وفي إطار الضغوط ا