- "القنبلة الديموجرافية" تتصدى لتهويد القدس المحتلة

- الـ(جارديان): اللعبة البريطانية في العراق حانت نهايتها

إعداد- حسين التلاوي

الإعلان المرتقب من جانب رئيس الحكومة البريطانية توني بلير للجدول الزمني الخاص بسحب قواته من العراق سيطر على الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 21/2/2007م، حول العالم، بالإضافة إلى بعض التقارير حول أوضاع مدينة القدس المحتلة والضفة الغربية ككل حاليًا ومستقبلاً.

 

الـ(جارديان) البريطانية أعدت تقريرًا خاصًّا عن الخطوة المتوقَّعة وجعلت عنوانه "العراق: نهاية اللعبة البريطانية" وذكر التقرير أن بعض المسئولين العسكريين البريطانيين أعلنوا أن كل قوات الاحتلال البريطاني سوف تنسحب من العراق بنهاية العام 2008م، على أن يبدأ ذلك بسحب ألف جندي الصيف القادم، وقالت الجريدة في تقريرها إن بلير سوف يعلن اليوم خطة لسحب القوات خلال 22 شهرًا تسير بالتوازي مع إكمال عملية تسليم المسئوليات الأمنية للعراقيين في المناطق التي تسيطر عليها القوات في الجنوب العراقي، وأشار التقرير إلى أن تلك الخطة جاءت بعد مناقشات استمرت عدة أشهر داخل الحكومة البريطانية إلا أنها أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية سحب نصف القوات العاملة في العراق بحلول مايو المقبل.

 

ونقلت الجريدة عن المسئولين البريطانيين- الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم- قولهم إن القيادات السياسية في بريطانيا استجابت لكل الصيحات التي أطلقها العسكريون العاملون في العراق من أن وجود القوات البريطانية في شوارع البصرة غير ضروري بل إنه مثير للاستفزاز أيضًا، وذكر التقرير أن القوات البريطانية التي سوف تبقى في العراق ستكون منحصرة في قاعدة خارج البصرة وسيقتصر دورها على تدريب القوات العراقية فقط.

 

أما الـ(إندبندنت) فقد ركزت على الموقف الأمريكي من التحرك البريطاني فقالت إن بلير نفى وجود أي خلاف مع البيت الأبيض حول الخطوة التي ذكر تقرير الجريدة أنها تأتي بينما يزيد الأمريكيون من وجودهم في العاصمة بغداد بما يزيد على الـ17 ألف جندي، ونقلت عن بوش قوله إن الانسحاب البريطاني دليل على أن الأمور في العراق تسير في الاتجاه الصحيح، بينما اعتبر وزير الدفاع البريطاني ديس براون أن الانسحاب خطوة على طريق تسليم المهام الأمنية للسلطات العراقية.

 

وقد اهتمت الجريدة بإظهار رأي المواطن البريطاني فأوردت تعليقًا من روز جنتل المواطنة التي قُتِلَ ابنها، في العراق عام 2004م، وقالت: إن على بلير أن يقوم بسحب كل القوات من العراق لا جزءًا منها فحسب، وأضاف التقرير إن الخطوة كانت محل ترحيب من جميع القيادات العسكرية والسياسية البريطانية بالنظر إلى تجاوز عدد القتلى العسكريين البريطانيين في العراق حاجز الـ100 قتيل حيث تشير التقديرات إلى أنهم 132 قتيلاً.

 

الـ(تايمز) تناولت في تقرير لها الخطط البريطانية وألقت الضوء على رؤية توني بلير لتنفيذ تلك المخططات، وقالت الجريدة إن بلير كان حريصًا على أن يبدأ الانسحاب وهو لا يزال في منصبه حيث من المتوقع أن يغادره خلال 6 أشهر على أن يتولى جوردون براون المسئولية من بعده، كذلك توقعت الجريدة أن يعلن بلير عن أن خطط الانسحاب سوف ترتبط بالتطورات الميدانية في المناطق الجنوبية من العراق والتي تنتشر فيها القوات البريطانية حاليًا.

 

كما أشارت إلى أن من بين أهم الأسباب التي أدت إلى سحب القوات البريطانية من العراق هو إدراك السلطات البريطانية أن وجود "قوات التحالف" في البلاد لن يؤدي إلى تأسيس ديمقراطية غربية الطابع في العراق وهو ما يعني اعترافًا ضمنيًّا من البريطانيين بالفشل في تحقيق واحد من أهم الأهداف التي تعرض بسببها العراق إلى الغزو الغربي، كما أشارت إلى أن الانسحاب يتناقض مع تصريحات بلير في وقت سابق عندما أكد أن وجود القوات في العراق هو لضمان السلام في البلاد، فهل يعني ذلك أن السلام في العراق قد تحقق؟! أم أن بلير قد فقد الأمل في أن يتحقق؟!!

 

مسلمو بريطانيا يرحبون
&n