برلين- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وجَّه المسلمون الألمان انتقاداتٍ حادَّةً لوزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله بعدما عبَّر عن قلقه بشأن الإقبال المتزايد على اعتناق الإسلام في بلاده، زاعمًا أن المسلمين الجدُد "يمثلون تهديدًا محتملاً على الأمن الألماني".
ونقلت وكالة الأخبار الإسلامية عن أيمن مزايك- الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا- قوله: إن يتمنَّى لو أن شويبله قدم دليلاً واحدًا يُثبت خطورة المسلمين الجدُد قبل أن يعمِّم عليهم الاتهامات دون تدبُّر".
وكان وزير الداخلية الألماني قد عبَّر عن قلقه- في تصريحات لجريدة (دي فيلت) الألمانية- من الارتفاع الكبير في عدد المواطنين الألمان الذين دخلوا الإسلام في الفترة الأخيرة، معتبرًا أن هؤلاء المسلمين الجدُد "يمثلون تهديدًا محتملاً على الأمن الألماني".
وعلى الرغم من أن شويبله قد استدرك قائلاً إن تصريحاته لا تعني أن "كل من يعتنق الإسلام هو مشروع لإرهابي جديد".. إلا أنه عاد وزعم قائلاً: "لكنَّ واقعًا ملموسًا لا تُخطئه العين يُظهر أن الإرهاب بات ينمو على تربة المجتمع الألماني ولم يعُد يأتي من خارجه فقط".
وتأتي تلك التصريحات على خلفية نشْر وسائل الإعلام الألمانية نتائجَ دراسة أعدَّتها مراكز الأبحاث لصالح وزارة الداخلية الألمانية، توضِّح أن الفترة بين شهر يونيو من العام 2004م إلى شهر يوليو من العام 2006م شهدت اعتناقَ 3000 من الرجال والنساء الألمان الدينَ الإسلاميَّ، وذكرت الدراسة أن هذا العدد يماثل 3 أضعاف عدد المسلمين الجدُد قبل عام من هذه الفترة.
وأضافت الدراسة أن شرائح الفئات التي تعتنق الإسلام في ألمانيا قد تغيَّرت؛ حيث أصبح معتنقو الإسلام يأتون من بين حَمَلة المؤهلات الجامعية وأصحاب الدخول المرتفعة بدلاً من الشرائح السابقة، ومن بينها النساء اللاتي يتزوجْن بمسلمين ويعتنقْن الإسلام بعد الزواج.
وكانت وزارة الداخلية قد طلبت إعداد تلك الدراسة في إطار محاولاتها التعرف على واقع الدين الإسلامي في ألمانيا، في إطار خططها لمكافحة ما تسميه الدول الغربية بـ"الإرهاب"، وهي الخطط التي لا يتضرَّر منها إلا الجاليات المسلمة في تلك الدول.