مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تشهد العاصمة الصومالية مقديشو حاليًا انفجاراتٍ وسط دوي لإطلاق النار من القصر الرئاسي، وهي الأحداث التي تأتي فيما كانت المقاومة الصومالية قد أطلقت عددًا من قذائف المورتر على موقع لقوات الاحتلال الإثيوبية قرب مستشفى غرب العاصمة الصومالية مقديشو في ساعة متأخرة من ليلة الإثنين- الثلاثاء، أعقبتها اشتباكاتٌ بين المقاومة وقوة مشتركة من الاحتلال وقوات الحكومة الانتقالية بالصومال؛ أسفرت عن مصرع 3 أشخاص.

 

وقد أدت الاشتباكات أيضًا إلى إصابة 9 أشخاص، ونقلت وكالة (رويترز) عن شهود عيان ومصادر طبية تأكيدها وقوع الاشتباكات؛ حيث أشار شهود العيان أن الاشتباكات وقعت بين مسلَّحين مجهولي الهوية وقوات الاحتلال والحكومة الانتقالية، مؤكدين عدم معرفتهم بموقع إطلاق قذائف المورتر، بينما ذكرت المصادر الطبية وقوع القتلى والمصابين جرَّاء الاشتباكات.

 

وتأتي تلك الاشتباكات في أعقاب هجوم نفَّذته المقاومة على سيارة عسكرية تابعة للحكومة الانتقالية بقذائف صاروخية، إلا أن القذائف أخطأت السيارة العسكرية وأسفرت عن إصابة 4 مدنيين.

 

وفي محاولةٍ للتصدي لتلك العمليات أعلنت الحكومة الانتقالية في الصومال أنها قامت بتشكيل قوة للردِّ السريع على تلك الهجمات، ونقلت وكالة (رويترز) عن محمد طلحة- نائب رئيس البرلمان الانتقالي في الصومال- قوله: إن وحدات قوة الردّ السريع الجديدة تضمُّ أفرادًا من الشرطة التابعة للحكومة الانتقالية تلقَّوا تدريبات خاصة وأفرادًا من الجيش مزوَّدين بشاحنات مدجَّجة بالأسلحة الثقيلة.

 

وأضاف طلحة أن أفراد القوة سيكونون متاحين على مدى 24 ساعة للتصدي لأية هجمات في أي مكان بالعاصمة مقديشو، مؤكدًا أن هدفها الرئيسي هو وقف ما سماه "حالات انعدام الأمن".

 

 الصورة غير متاحة

 مقاتلون من قوات المحاكم الإسلامية

يشار إلى أن اتحاد المحاكم الإسلامية كان قد تعهَّد بملاحقة قوات الاحتلال الإثيوبي في البلاد؛ بهدف طردها، وقد نجحت المحاكم- مدعومة من شرائح كبيرة في المجتمع الصومالي- في دفع الإثيوبيين إلى بدء الانسحاب المبكر من الصومال، إلى جانب نجاحها في أسْر 11 جنديًّا من جنود مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" الذين دخلوا الجنوب الصومالي لمساندة القوات الإثيوبية الغازية.

 

إلا أن العاصمة مقديشو تعاني أيضًا من عودة نشاط أمراء الحرب الذي بدأوا يستغلون دخول القوات الإثيوبية والحكومة الانتقالية إلى العاصمة في إعادة ترتيب صفوفهم مرةً أخرى، بعدما كانت المحاكم الإسلامية قد طردتهم من العاصمة وغيرها من المناطق التي كانوا يتمركزون فيها في مختلف أنحاء الصومال، وفي مقدمتها مدينة جوهر التي كانت معقلاً لهم.

 

لكنَّ خروج المحاكم من العاصمة ودخول قوات الاحتلال الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية ساهم في عودة أمراء الحرب بالنظر إلى أن الحكومة تتشكَّل من أمراء حرب سابقين لا يزال الكثير منهم يحتفظ بالميليشيات التابعة له دون دمجها في الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية.