- (لوموند): الفلسطينيون متمسكون بحكومة الوحدة الوطنية بدلاً من الحرب الأهلية
- (يديعوت أحرونوت): مساعدو أولمرت يقلِّلون من مستوى التوقعات
إعداد: حسين التلاوي
استمرت هيمنة الاجتماع المقرَّر بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس على عناوين صفحات الشرق الأوسط في صحف العالم اليوم الإثنين 19/2/2007م، واتسمت التغطيات بسيطرة شعور "الخشية من الفشل".
(يديعوت أحرونوت) الصهيونية وضعت عنوانًا لتقريرها حول الاجتماع يوضح الموقف الصهيوني الفعلي منه، والعنوان هو (مساعدون لأولمرت.. السلام لا يأتي في قمة واحدة) وهو ما يعني أن الموقف الصهيوني الفعلي هو أن الاجتماع فاشل من قبل أن يبدأ، وبالتالي لن يكون هناك داعٍ لبذل الجهود تجاهه، وقال التقرير الصهيوني إن مساعدي رئيس الحكومة الصهيونية قلَّلوا من التوقعات الخاصة بالاجتماع.
ونقلت عن أحد المسئولين الصهاينة قوله: إن على عباس أن يعود إلى حماس ويطلب منها تغيير موقفها نحو "المجتمع الدولي وإسرائيل"؛ لكي يتم الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية، في إشارةٍ إلى ضرورة اعتراف حماس بالكيان الصهيوني وباقي الشروط الصهيو أمريكية للتعامل مع الحكومة الفلسطينية، وهي الشروط التي تبنَّتها اللجنة الرباعية الدولية.
وذكرت الجريدة أن هناك بعض الموضوعات الأخرى التي سوف تكون على جدول أعمال الاجتماع، ومن بينها إطلاق الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليت، ووقف إدخال الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة ووقف إطلاق المقاومة للصواريخ من قطاع غزة، كما نقل التقرير بعض المواقف الصهيونية الجديدة، ومن بينها استعداد أولمرت للتفاوض مع حماس إذا ما قبلت بشروط اللجنة الرباعية الدولية، وكذلك عدم نية أولمرت وضعَ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في موقف صعب، على الرغم من القرار الصهيوني بمقاطعة حكومة الوحدة الوطنية التي تشارك فيها فتح.
نفس الاتجاه أشارت إليه (هاآرتس) في تقرير لها حول الاجتماع وإن كان من جانب الولايات المتحدة؛ حيث أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أن العلاقات مع عباس يجب أن تظلَّ قويةً، إلا أنها اشترطت لذلك أن يستمرَّ في تمسكه بشروط اللجنة الرباعية الدولية، كما قلَّلت في تصريحات للجريدة من مستوى التوقعات من لقاء اليوم؛ حيث قالت: إن "النجاح الحقيقي سيكون في أن يتم الاتفاق خلال الاجتماع على بداية التفاوض"، وكرَّرت رايس ما سبق أن قالته من أن الوضع القائم عبارة عن فترة انتقالية ما بين الإعلان عن حكومة الوحدة وتشكيلها الفعلي وهو الأمر الذي يتطلب الانتظار.
وفي ردٍّ على سؤال حول الموقف الأمريكي من رئيس السلطة الفلسطينية بعد "اتفاق مكة المكرمة" قالت رايس: إن اتصال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن مع إيهود أولمرت وإرسال مساعد وزير الخارجية ديفيد وولش للقاء عباس لا يعني أن الموقف الأمريكي ليس نزيهًا، قائلةً إن "الرئيس ليس مطلوبًا منه أن يخاطب كل الناس طوال الوقت"!!
ولم تقدم رايس إجابةً صريحةً حول سؤال بشأن ما إذا كان عدم مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الماضية سيؤدي إلى عدم نشوء كل تلك العراقيل في طريق التسوية أولا، فقد اقتصرت رايس على القول بأن الأمريكيين يدعمون الديمقراطية، لكنهم يريدون أن تسفر الانتخابات عن حكومة قادرة على ممارسة شئون الحكم، دون أن تشير إلى المسئولية الأمريكية عن العراقيل التي واجهتها الحكومة الفلسطينية التي شكَّلتها حماس بعد الانتخابات، لكنه المنطق الأمريكي المعكوس!!
اجتماع المتناقضات
![]() |
