الخرطوم - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
بعد فترةٍ من توتر العلاقات في مؤسسة الرئاسة السودانية قرَّر حزب المؤتمر الوطني الذي يقوده الرئيس عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة نائب الرئيس سيلفا كير ميارديت تعزيزَ الشراكة بينهما، بما يؤدي إلى وقف الخلافات بين الجانبَين؛ تمهيدًا للتطبيق الكامل لاتفاق السلام بينهما، والمعروف بـ"اتفاق نيفاشا"، والذي أنهى الحرب الأهلية في الجنوب السوداني بعد حوالي 20 عامًا من اندلاعها.
وذكرت مصادر إعلامية سودانية أن الاجتماع الذي عُقد أمس الأحد 18/2/2007م بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان وباقان أموم العضو البارز في الحركة الشعبية قد شهد اتفاقًا على "فتح صفحة جديدة" في العلاقات بين الحزبَين، ومن المقرَّر أن يُعقَد لقاءٌ بين البشير وكير لإنهاء أية خلافات بين الجانبَين.
وتأتي تلك التحركات السياسية لإنهاء أجواء التوتر التي استمرت خلال الفترة الماضية بين الجانبين، والتي ظهرت صراحةً في الاحتفال بالذكرى الثانية لتوقيع اتفاق نيفاشا بين الجانبين في يناير الماضي؛ حيث اتهم كلٌّ منهما الطرفَ الآخر بالمسئولية عن عرقلة تنفيذ اتفاق السلام، ومن أبرز نقاط الخلاف استمرار وجود مليشيات تابعة للجهتَين، في حين ينص الاتفاق على دمجهما في القوات النظامية وتواصل قضية منطقة أبيي الثرية بالنفط والواقعة على الخط بين الشمال والجنوب.
وبينما تتجه أزمة الجنوب للتسوية يزداد الوضع تعقيدًا في أزمة دارفور؛ حيث تأجَّل انعقاد مؤتمر متمردي دارفور الذي كان مقررًا اليوم لبحث توحيد المواقف تجاه عملية السلام في الإقليم؛ حيث يهدف المؤتمر إلى تسوية الخلافات بين المتمردين من أجل البدء في مفاوضات السلام مع الحكومة السودانية والتي يدعو إليها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقية، وبرَّر أحد القادة العسكريين في صفوف المتمردين ذلك التأجيل بأنه يأتي بسبب انفصال أحد الأجنحة عن جبهة الخلاص الوطني وطلبه حضور الاجتماعات بصورة منفصلة عن الجبهة، إلا أن القيادي العسكري لم يذكر في تصريحاته لوكالة (رويترز) الموعد الجديد لانعقاد الاجتماع.
وقد تأجَّل المؤتمر عدة مرات، من بينها مرتان بسبب اتهاماتٍ للحكومة السودانية بقصف مواقع المتمردين، وتضم جبهة الخلاص الوطني المتمرِّدين الذين لم يوقِّعوا على اتفاق السلام في أبوجا مع الحكومة السودانية، وهو الاتفاق الذي وقَّع عليه جناح مني آركو ميناوي في حركة تحرير السودان.
وفي سياق متصل تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الإثنين اجتماعًا للجنة المتابعة بالجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بحضور الأمين العام للجامعة عمرو موسى؛ لبحْث التزام الدول الأعضاء بدعم قوات الاتحاد الأفريقي بدارفور، إضافةً إلى الأوضاع في فلسطين والعراق ولبنان.
![]() |
|
جندي تابع لقوات الاتحاد الأفريقي بإقليم دارفور |
وقد تعثَّر تنفيذ المرحلة الثالثة بسبب رفض الخرطوم لذلك لما تتضمنه تلك المرحلة من إرسال 17 ألفًا من الجنود ورجال الشرطة إلى الإقليم المضطرب غرب البلاد، لكنها أبدت في الفترة الأخيرة مرونةً؛ حيث أعلنت أنها سوف تمنح قائد القوات الأفريقية في الإقليم صلاحياتٍ لنشر ما يراه مناسبًا من قوات دولية في مناطق بشمال دار
