بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
استمرَّت حدَّة الأزمة السِّياسيَّة الراهنة التي يواجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وإدارته في الكونجرس؛ بسبب استمرار الأزمة الأمنيَّة في العراق؛ حيث تعهَّد نوابٌ ديمقراطيون بارزون بالسَّعي إلى إجراء تعديل في التفويض الذي مُنِح لبوش الصغير في العام 2002م بشأن شنّ الحرب على العراق كوسيلة لزيادة الضغوط من أجل تغيير في استراتيجيته الجديدة هناك، على صعيدٍ آخر تزايدت حدَّة الضغوط في بغداد على الحكومة العراقية لمواجهة ميليشيات الموت الطائفية، مع كونها السبب الرئيسي في عدم الاستقرار في العراق في الوقت الراهن.
أزمة في الكونجرس
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء أن الديمقراطيين لم يهتموا كثيرًا بقيام الجمهوريين في مجلس الشيوخ بعرقلة قرار يعارض زيادة عدد القوات في العراق، وتعهَّد الديمقراطيون- الذين يسيطرون على الكونجرس- بتحدي بوش الابن مجدَّدًا بالحصول على تفويضٍ بأن مهمة القوات الأمريكية لا تشمل التدخُّل في حرب أهلية كما يتم توصيف الوضع في العراق حاليًا في واشنطن.
وقال السيناتور الديمقراطي كارل ليفين- رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في تصريحات لقناة (فوكس نيوز) الإخبارية الأمريكية-: "سنبحث تعديل ذلك التفويض لقَصْر مهمة القوات الأمريكية على العمل كمهمة دعم بدلاً من مهمة للقتال"، وقال إن الديمقراطيين ليسوا متحمِّسين كثيرًا لوقف تمويل الحرب التي لا تحظى بشعبية.
أمَّا جوزيف بايدن- رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ- فقال من جانبه خلال مقابلة مع تلفزيون (سي. بي. إس) الأمريكي: "إن الكونجرس يجب أن يوضح بما لا يدَع مجالاً للَّبْس أن مهمة القوات الأمريكية في العراق هي التصدي لمحاولات القاعدة كسْبَ مناطق، وتدريب القوات العراقية"، أما هاري ريد- زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ- فقد وصف حرب العراق بأنها "أسوأ خطأ في السياسة الخارجية في تاريخ هذا البلد، لقد وجدنا أنفسنا في حفرة عميقة جدًّا، ونحتاج لإيجاد وسيلة للخروج منها".
صدام حسين
وكان الكونجرس قد خوَّل الرئيس الأمريكي في أكتوبر من العام 2002م صلاحية اتخاذ إجراء عسكري في العراق بصفة رئيسية؛ بسبب ما قالت الإدارة الأمريكية إنه تهديدٌ من نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بإنتاج أسلحة الدمار الشامل، ولكن لم يتم العثور على تلك الأسلحة بعد الغزو في مارس 2003م.

وفي هذا الصدد قال السيناتور الجمهوري جون كيل لـ(رويترز) بعد زيارة للعراق في مطلع الأسبوع: "إن تعديل تفويض الحرب الممنوح لبوش سيكون إشارةً مثبّطة للهِمَمِ جدًّا، والقول بأن الولايات المتحدة لا تستطيع خوض أي عمليات قتالية سيحكم بالفشل على هذا الجهد بأكمله".
ولكنَّ السيناتور الجمهوري تشاك هاجل- وهو مرشح محتمل لانتخابات الرئاسة- خالف زملاءَه الجمهوريين بالاعتراض على زيادة القوات، وقال إنه مستعدٌّ لدراسة اقتراح بإضافة شروط لتمويل الحرب في المستقبل، وعن اقتراح عضو مجلس النواب الجمهوري جون مورثا باشتراط تلقِّي الجنود الذين يتم إرسالهم إلى العراق تدريبًا كاملاً ووضْع حدود زمنية للمهمات القتالية قال هاجل لمحطة (إن. بي. سي): "إننا بحاجة لمناقشة ذلك".
وفي مواجهة كل هذا الجدل قال توني سنو- المتحدث باسم البيت الأبيض لمحطة (إن. بي. سي) التلفزيونية الأمريكية- إن دعم خطة بوش الجديدة التي تتضمَّن إرسالَ مزيدٍ من الجنود الأمريكيين وزيادة مشاركة القوات العراق