كابول - وكالات الأنباء

أعلنت حركة طالبان الأفغانية اليوم الأحد 18/2/2007م أنها نجحت في إسقاط طائرة مروحية تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان، فيما اعترف الحلف بتحطم المروحية، لكنه لم يحدِّد موقع سقوطها؛ حيث اكتفى بالقول بأن الطائرة سقطت في جنوب غرب البلاد.

 

وقال أحد المتحدثين باسم قوات التحالف في بيان: إن الطائرة قد سقطت "بعد الإبلاغ عن عُطل في محركاتها"، دون أن يذكر البيان أنباءً عن وقوع قتلى أو مصابين جرَّاء سقوط المروحية، كما لم يحدِّد البيان نوع المروحية أو موقع سقوطها بصورة تفصيلية، ونقلت وكالة (رويترز) عن قال شهود عيان قولهم إن الطائرة سقطت قُرب أحد الطرق في منطقة شاه جوي في إقليم زابل، بينما أعلن مقاتلو طالبان أنهم أسقطوا الطائرة بصاروخ.

 

يُشار إلى أن قوات الاحتلال العاملة في أفغانستان قد خسرت الكثير من المروحيات أثناء المواجهات مع حركة طالبان منذ احتلال أفغانستان في العام 2001م، ويعود آخر اعتراف من قوات الاحتلال بسقوط مروحية لها في أفغانستان إلى العام 2005م عندما نجحت طالبان في إسقاط طائرة بقذيفة صاروخية أثناء اقترابها من الهبوط خلال أحد الاشتباكات بين الجانبين.

 

وتأتي هذه العملية بعدما أعلنت حركة طالبان أنها سوف تزيد من عملياتها ضد الاحتلال في فصل الربيع القادم، بعدما استطاعت شنّ العديد من العمليات القوية ضد قوات حلف الناتو التي أسفرت عن السيطرة على عدد من المناطق في الجنوب الأفغاني، ومن بينها مدينة قلعة موسى التي تُجري القوات الأفغانية والأجنبية استعداداتٍ عسكريةً للاستيلاء عليها من جديد.

 

وقد دفع ذلك قادة حلف الناتو بإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان؛ حيث أعلن رئيس الأركان الكندي الجنرال ريك هيلييه أن كلاًّ من الولايات المتحدة وبريطانيا سترسلان المزيد من القوات وسط مخاوف من تصاعد مستوى عمليات طالبان بصورة أكثر من الحالية، ويُذكر في هذا المجال أن عدد قوات الحلف المنتشرة في أفغانستان ازداد من 9 آلاف إلى أكثر من 33 ألفًا خلال نحو 9 أشهر.

 

وفي هذه الأثناء تلقَّت طالبان دعمًا معنويًّا من أحد المسئولين الباكستانيين عندما قال علي محمد خان أوركزاي- حاكم الولاية الحدودية الشمالية الغربية المتاخمة لأفغانستان- إن حركة طالبان تتحوَّل إلى حركة مقاومة في أعين مختلف المواطنين الأفغان بمرور الوقت، كما تتحول مواجهاتها مع الاحتلال إلى حرب تحرير وطنية ضد قوات التحالف، وأشار إلى أن جذور الأزمة "ليست في باكستان بل في أفغانستان"، وأضاف "قد يكون هناك ما بين خمسة أو عشرة وحتى 20% من طالبان على الجانب من الحدود في باكستان، لكنَّ 80% منهم في أفغانستان"، ونفى المسئول الباكستاني أن يكون لتنظيم القاعدة قواعد في مناطق القبائل في باكستان.

 

وتتهم الولايات المتحدة باكستان بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية لمنع انتقال المقاتلين من باكستان إلى أفغانستان لدعم حركة طالبان، كما تتهم السلطات الأفغانية بعض المسئولين في المخابرات الباكستانية بدعم الحركة، وهي الاتهامات التي تنفيها باكستان.