مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شنَّت المقاومة الصومالية هجومًا جديدًا على قوات الاحتلال الإثيوبية في العاصمة مقديشو؛ حيث تعرَّض أحد مواقع قوات الاحتلال- تشاركها فيه قوات الحكومة الانتقالية في الصومال- إلى هجومٍ بصاروخين.
وذكر شهود عيان أن القوات الإثيوبية ردت بإطلاق المدفعية الثقيلة إلا أن نائب وزير الدفاع الانتقالي بالصومال صلاد علي جيلي أكد عدم وقوع إصابات في ذلك الهجوم الذي يعتبر حلقةً جديدةً في سلسلة العمليات التي تقوم بها المقاومة الصومالية، والتي يقودها اتحاد المحاكم الإسلامية بعدما أجرى تراجعًا تكتيكيًّا أمام قوات الاحتلال الإثيوبية التي دخلت البلاد قبل حوالي شهرين لتجنيب المواطنين الصوماليين ما كان سيحدث من مواجهات بين قوات المحاكم والاحتلال.
وقد أدَّت عمليات المقاومة إلى بدء خروج الاحتلال الإثيوبي من البلاد جزئيًّا على الرغم من أن المهمات التي أعلن الإثيوبيون عن أنهم يريدون تحقيقها من غزو الصومال لم تتحقق، كما بدأ الإثيوبيون في تحركات دبلوماسية من أجل نشر قوات حفظ سلام أفريقية ودولية في الصومال لكي تتمكن قواتهم من الانسحاب من الصومال.
وفي الإطار الميداني أيضًا، أعلن شهود عيان أن قوات تابعة للحكومة الانتقالية في الصومال مدعومة بجنود من الاحتلال الإثيوبي أطلقوا النار أمس على رجلٍ فأصابوه أثناء قيامهم بإخلاء مجمع كان يتبع وزارة الدفاع في السابق؛ وذلك في إطار المحاولات التي تبذلها الحكومة الانتقالية من أجل وقف عمليات المقاومة في العاصمة.
وأعلن مصدر في الحكومة الانتقالية: إنَّ عمليةَ إخلاء المجمع الذي يعيش فيه حوالي 100 شخص تهدف إلى السماح للقوات بمراقبة مطار مقديشو الذي يخشى أن يكون مسرحًا لعمليات عناصر المحاكم الإسلامية والتي تهدف إلى ضرب القوات الإثيوبية التي تستخدم المطار بصورةٍ مستمرة.
يُشار إلى أن المحاكم هي الجهة التي أعادت افتتاح مطار مقديشو أمام الرحلات الدولية بعد حوالي 15 عامًا من الإغلاق بسبب اندلاع الحرب الأهلية في الصومال؛ حيث كانت المحاكم هي القوة الأولى التي تفرض سيطرتها الكاملة على العاصمة منذ اندلاع الحرب الأهلية التي بدأت على يد أمراء الحرب بعد إسقاطهم نظام الرئيس الصومالي الأسبق محمد سياد بري في العام 1991م؛ حيث قامت المحاكم بطرد أمراء الحرب الذين عادوا مجددًا إلى المدينة بعد دخول الاحتلال إليها؛ حيث إنَّ الحكومةَ الانتقالية الحالية تتكون من العديد من أمراء الحرب!!