توالت الإدانات من دول عربية وأجنبية وهيئات بالمجزرة الدامية التي ارتكبها الاحتلال فجر اليوم السبت في مدرسة تؤوي نازحين بحي الدرج وسط مدينة غزة، وطالبت إسرائيل بوقف عدوانها المستمر منذ أزيد من 10 أشهر على قطاع غزة.

أدان الأردن القصف الصهيوني لمدرسة التابعين التي تؤوي نازحين في حي الدرج في غزة، معتبرا ذلك خرقا للقانون الدولي واستهدافا ممنهجا للمدنيين، كما عدّ القصف الصهيوني خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وإمعانا في الاستهداف الممنهج للمدنيين ومراكز إيواء النازحين.

وأكدت الخارجية الأردنية -في بيان- إدانة المملكة واستنكارها المطلق لاستمرار الاحتلال في انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، "في ظل غياب موقف دولي حازم يلجم العدوانية الإسرائيلية ويجبرها على احترام القانون الدولي" ووقف عدوانها على غزة، وما ينتجه من قتل ودمار وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

وأشارت إلى أن الاستهداف يأتي في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى استئناف المفاوضات على صفقة تبادل تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، واعتبرت ذلك مؤشرا على سعي حكومة الاحتلال لعرقلة تلك الجهود وإفشالها.

ودعت الخارجية الأردنية إلى ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، وخاصة مجلس الأمن، لوقف العدوان الصهيوني على غزة بشكل فوري، ووقف الانتهاكات الصهيونية المتواصلة للقانون الدولي، ومحاسبة المسئولين عنها.

قطر

كما أدانت قطر بشدة قصف الاحتلال الصهيوني مدرسة بقطاع غزة، وطالب بتحقيق دولي يشمل إرسال محققين أمميين لتقصي الحقائق في استهداف الاحتلال للمدارس، وفق بيان الخارجية القطرية.

لبنان

وفي لبنان، قالت وزارة الخارجية إن القصف الممنهج وقتل الأطفال والمدنيين دليل على استخفاف حكومة الاحتلال بالقانون الدولي.

وأوضحت الخارجية أن ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين كلما تكثفت جهود وقف إطلاق النار يثبت “نية إسرائيل إطالة الحرب”، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد لحماية الفلسطينيين بغزة ووضع حد للكارثة الإنسانية.

العراق

وفي العراق، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إدانته للمجزرة التي نفذها الاحتلال واستهدفت المصلين الفلسطينيين في مدرسة التابعين بغزة.

واستنكرت وزارة الخارجية العراقية "الاعتداء الإسرائيلي الهمجي الذي استهدف مدرسة التابعين في حي الدرج شرقي غزة"، وأكدت  ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي والإسلامي موقفا حازما، في حين دان المرجع الشيعي الأعلى بالعراق علي السيستاني المجزرة الصهيونية  الجديدة في غزة.

وقال السيستاني في بيان صدر عن مكتبه "مرة أخرى ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة كبرى في قطاع غزة الأبية باستهداف من تؤويهم مدرسة التابعين، من النازحين والمشرّدين.. في جريمة مروّعة تضاف إلى سلسلة جرائمه المتواصلة منذ ما يزيد على 10 أشهر”.

ودعا العالم -مرة أخرى- للوقوف في وجه هذا التوحش الفظيع، وحض الشعوب الإسلامية على التكاتف والتلاحم للضغط باتجاه وقف حرب الإبادة في غزة.

تركيا

من جانبها، قالت تركيا إن إسرائيل ارتكبت جريمة جديدة ضد الإنسانية بقتلها أكثر من 100 مدني ممن لجئوا إلى مدرسة بحي الدرج في غزة، وفق بيان لوزارة الخارجية التركية.

إيران

وفي إيران، قال علي شمخاني المستشار السياسي للمرشد الإيراني إن هدف النظام الصهيوني من قتل المصلين في مدرسة التابعين بغزة واغتيال الشهيد إسماعيل هنية في طهران هو إثارة الحرب وإفشال مفاوضات وقف إطلاق النار.

مقررة أممية

ومن جهتها، قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز إن "إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في المدرسة تلو الأخرى بغزة"، وإن "إسرائيل تبيد الفلسطينيين في غزة بأسلحة أمريكية وأوروبية، وسط عدم اكتراث من كل الأمم المتحضرة”.

وفجر اليوم السبت، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن جيش الاحتلال الصهيوني ارتكب مذبحة داخل مدرسة التابعين بمدينة غزة راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد وعشرات الإصابات.

وأقرّ جيش الاحتلال بقصفه المدرسة، زاعما أن عناصر حماس استخدموا المدرسة مقر قيادة "للاختباء والترويج لاعتداءات إرهابية مختلفة ضد قوات جيش الدفاع وإسرائيل”.

وباستهداف مدرسة التابعين، يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين وقصفها الجيش الصهيوني في مدينة غزة منذ بداية الشهر الجاري إلى 10 مدارس، مما خلف أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى.

وبدعم أمريكي، يشن الاحتلال الصهيوني منذ السابع من أكتوبر 2023 حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.