طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب من منصبها، لعدم اتخاذها أي موقف إزاء ما يتعرض له الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من انتهاكات في سجون الاحتلال الصهيوني.
وقال المرصد في مذكرة إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، إن المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب (أليس جيل إدوارد)، لم تضطلع بواجباتها إزاء ما يتعرض له الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من جرائم وحشية ترقى إلى أن تكون جرائم حرب.
وشدد المرصد على ضرورة التدخل الدولي الفعال لإنهاء جرائم التعذيب الصهيونية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وأكد "الأورومتوسطي" أن الاحتلال الصهيوني يرتكب جرائم التعذيب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة داخل سجونه على نحو منهجي وواسع النطاق ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وبخاصة ضد الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأشار إلى أن الحظر على هذه الجرائم، وفي مقدمتها التعذيب ومعاقبة الجناة يعتبر من الالتزامات الدولية الواقعة على عاتق كافة الدول دون استثناء، كونها من القواعد العرفية الآمرة في القانون الدولي التي تحظر التعذيب تحت أي ظرف.
وتابع، "برغم تزايد الأدلة حول ارتكاب هذه الجرائم من قبل “إسرائيل” وتواليها إلا أن المجتمع الدولي ما زال صامتا إزاءها على نحو يكفل للاحتلال الإسرائيلي الاستمرار بارتكابها ويحمي فاعليها”.
وأوضح "الأورومتوسطي" أن آخر هذه الأدلة كان التقرير الصادر مطلع أغسطس عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول حالات الاحتجاز منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى 30 يونيو الماضي.
ولفت إلى أن التقرير الأممي أكد أن “إسرائيل” ارتكبت انتهاكات جسيمة في سياق الاعتقالات منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، شملت انتهاك الحق في الحياة، والحرية، والتحرر من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.
ووثق التقرير الأممي عددًا من حالات الاغتصاب والعنف الجنسي والتهديد به التي مارسها أفراد جيش الاحتلال وقوات الأمن الإسرائيلية على المعتقلين بما في ذلك الرجال والنساء.
وسبق لـ"الأورومتوسطي" أن وثق في تقرير أصدره قبل نحو شهرين شهادات لنحو 100 معتقل فلسطيني مفرج عنهم، تظهر ارتكاب الاحتلال الصهيوني جرائم مروعة بالاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب داخل سجونها.
وأكد التقرير أن ادعاء الاحتلال الصهيوني إجراء تحقيقات محلية بشأن الانتهاكات ضد الأسرى "تندرج ضمن محاولاتها لحجب اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بحجة عدم توافر ركن التكاملية، رغم أن هذه التحقيقات ثبت أنها تفتقر إلى الجدية، كما يتضح من سرعة الإفراج عن المتهمين”.
وأضاف "أنه لم يعد بإمكان العالم غض الطرف عما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم التعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والمعاملة اللاإنسانية، وإلا فإن هذه الدول تكون قد فشلت في تنفيذ التزاماتها الدولية أو أنها قد تكون متواطئة وشريكة للاحتلال .
وطالب "الأورومتوسطي" بتفعيل أدوات الضغط والتأثير الحقيقية لإجبار الاحتلال الصهيوني على التوقف عن ارتكاب الجرائم ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والضغط عليها للامتثال لقواعد القانون الدولي.
ودعا إلى لامتناع عن التواطؤ أو الاشتراك مع الاحتلال الصهيوني في ارتكاب الجرائم ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وعن تقديم أي شكل من أشكال الدعم أو المساعدة لها فيما يتعلق بارتكاب هذه الجرائم.