كشف تسجيل صوتي حصلت عليه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن خطة سرية لوزير المالية الصهيوني اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش لتعزيز سيطرة الاحتلال على الضفة الغربية وإجهاض أي محاولة لأن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية.

واستمع مراسلو الصحيفة إلى تسجيل نصف ساعة تقريبا للخطاب الذي قدمه أحد الحاضرين، وهو باحث من منظمة السلام الآن.

وخلال لقاء مع مجموعة من المستوطنين يوم 9 يونيو الجاري قال سموتريتش إن "حكومة بنيامين نتنياهو منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي تحكم بها الضفة الغربية، لتعزيز سيطرة إسرائيل عليها بشكل لا رجعة فيه، بدون اتهامها بضمها رسميا”.

والهدف من الخطة -وفق سموتريتش- هو منع الضفة الغربية من أن تصبح جزءا من الدولة الفلسطينية.

وأضاف "أقول لكم إنه أمر درامي للغاية، مثل هذه التغييرات تشبه تغيير الحمض النووي للنظام"

ويظهر التسجيل الصوتي أن سموتريتش وضع خطة واضحة لانتزاع السيطرة على الضفة الغربية بالتدريج من أيدي الجيش الصهيوني وتسليمها إلى موظفين مدنيين (مستوطنين) يعملون تحت إمرته في وزارة الجيش، وتم بالفعل نقل بعض السلطات إلى المدنيين.

ويضيف "لقد أنشأنا نظاما مدنيا منفصلا، لكن الحكومة سمحت في الوقت نفسه لوزارة الجيش بأن تظل منخرطة في العملية حتى يبدو للعالم أن الجيش لا يزال في قلب الحكم في الضفة الغربية، وبهذه الطريقة سيكون من السهل ابتلاع الضفة دون أن يتهمنا أحد بأننا نقوم بضمها”.

وفي حين يعارض سموتريتش بشكل علني التخلي عن السيطرة على الضفة الغربية فإن الموقف الرسمي لحكومة الاحتلال هو أن وضع الضفة لا يزال مفتوحا للمفاوضات.

والخميس، قال تقرير لصحيفة "الجارديان" إن جيش الاحتلال نقل صلاحيات قانونية كبيرة في الضفة الغربية إلى "موظفي الخدمة المدنية" المؤيدين للمستوطنين والعاملين لدى الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وقالت الصحيفة إن سموتريتش وحلفاءه طالما تمسكوا بأن السيطرة على الإدارة المدنية أو أجزاء كبيرة منها تشكّل وسيلة لتوسيع السيادة الصهيونية في الضفة الغربية، و"هدفهم النهائي هو السيطرة المباشرة من قبل الحكومة المركزية ووزاراتها".

وأضافت الصحيفة في تقرير عن الموضوع أن هذا التطور "يقلل احتمالية فرض ضوابط قانونية على توسيع المستوطنات وتطويرها”.

وجاء في التقرير أن السياسيين الصهاينة سعوا منذ فترة طويلة إلى إيجاد طرق للاستيلاء بشكل دائم على الضفة الغربية أو ضمها منذ احتلالها عام 1967.

ورأت الصحيفة أن هذا هو الانقلاب الأخير لسموتريتش الذي يشغل منصب وزير المالية، وأصبح أيضا وزيرا في وزارة الجيش بعد اتفاق ائتلافي بين حزبه السياسي اليميني المتطرف وحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء نتنياهو.

يشار إلى أن الإدارة المدنية للاحتلال هي المسئولة بشكل أساسي عن التخطيط والبناء في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، أي 60% من الأراضي الفلسطينية المحتلة الخاضعة للسيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية الكاملة.

وتقول تقارير في وسائل الإعلام الصهيونية إن المسئولين الأمريكيين ناقشوا بشكل خاص إمكانية فرض عقوبات على سموتريتش بسبب تأثيره المزعزع للاستقرار في الضفة الغربية.

يذكر أن سموتريتش نفسه يعيش في مستوطنة غير قانونية بالضفة الغربية وفقا للقانون الدولي.