نفى القيادي في حركة حماس أسامة حمدان اليوم الأربعاء طرح الحركة أفكارا جديدة في المقترح المدعوم من الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة. وجاء ذلك بعد أن قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن حماس اقترحت "عدة تغييرات".
وذكر حمدان أيضا، خلال حديثه مع التلفزيون العربي، أن وزير الخارجية الأمريكي "جزء من المشكلة، وليس جزءا من الحل" في الحرب على غزة. وكان بلينكن قد قال في وقت سابق إن حماس اقترحت إدخال عدد من التغييرات، بعضها غير قابل للتنفيذ، على مقترح وقف إطلاق النار في غزة، إلا أنه قال إن الوسطاء لا يزالون مصممين على سد الفجوات.
وقال حمدان: "نحن في كل ما قدمناه أكدنا التزامنا بما قُدم في يوم الخامس من مايو من مقترح قدمه الوسطاء، نحن لم نتحدث عن أفكار ومقترحات جديدة، نحن تحدثنا عما التزمنا به وعما قدمه الوسطاء كتعهد أو أنه كفكرة مقبولة لدى الوسطاء".
وأكد مجددا موقف الحركة بأن الاحتلال هو من يرفض المقترحات، واتهم الإدارة الأمريكية بمجاراة حليفها للتهرب من أي التزام بمخطط لوقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
كما طالب حمدان بضمانات من الوسطاء لأن "الاحتلال في كل مرة كان يزعم موافقته ثم يتراجع عنها".
بلينكن يتحامل على حماس
وكان بلينكن قد قال إنّ الحركة أدخلت الكثير من التغييرات على المقترح الذي طرحه الرئيس جو بايدن، مشددا على أن "بعضها يمكن التعامل معها، وأخرى لا يمكن القبول بها".
وأوضح أن "الصفقة المطروحة على الطاولة تتطابق مع الصفقة التي اقترحتها حماس في 6 مايو، وكان يمكن الرد عليها بكلمة واحدة وقبولها".
ودعا بلينكن حماس إلى "قبول مقترح وقف إطلاق النار مثلما قبلته "إسرائيل"، وإلا سيتحملون عبء استمرار الحرب"٬ قائلاً إنّ "رد حماس على الصفقة استغرق 12 يوماً، وكلما طال الوقت زادت معاناة الناس".
وحتى قبل بدء جولته في المنطقة، روّج بلينكن أن حركة حماس هي "العقبة الوحيدة" أمام وقف إطلاق النار. وقال الاثنين إن تحقيق وقف إطلاق النار سيفتح الباب أمام وقف مستدام للقتال في غزة، متهماً حركة حماس بأنها العقبة الوحيدة أمام ذلك، وذلك في تصريحات من العاصمة المصرية القاهرة مع بدء جولة هي الثامنة له في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب على غزة.
وأضاف بلينكن أن حماس هي الطرف الوحيد الذي لم يوافق على مقترح وقف إطلاق النار، معتبراً أن قبول الحركة "هو الحل الوحيد لوقف الحرب في غزة".
وطالب وزير الخارجية الأمريكي زعماء المنطقة بـ"الضغط على حماس" لقبول مقترح الهدنة، دون أن يطالب بالضغط على الاحتلال الذي يخوض حربا مدمرة على غزة منذ 250 يوما، ولم تعبّر عن قبولها بشكل واضح بصفقة بايدن، في المقابل يشدد قادتها على استمرار الحرب "حتى تحقيق كامل أهدافها".
وفي نبرة أخفّ من كلام بلينكن، وصف مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان اليوم الأربعاء التغييرات التي اقترحتها الحركة على اقتراح وقف إطلاق النار بـ"الطفيفة"، مشددا على أن الولايات المتحدة ستعمل مع مصر وقطر لسد الفجوات في الاقتراح. وأضاف: "العديد من التغييرات المقترحة طفيفة ومتوقعة. وتختلف تغييرات أخرى بشكل جوهري عما جرى تحديده في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
وكانت قيادات في حماس أكدت اليوم انفتاح الحركة وترحيبها بالإجابة عن أي استفسارات وإيضاحات تطلبها الأطراف المعنية بمفاوضات وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الصهيوني، الذي اتهمته الحركة بأنه دائماً يكون الطرف المعرقل لأي اتفاق.
وقال المتحدث الرسمي باسم حركة حماس جهاد طه، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إن الاحتلال "كعادته يسعى لإفشال أي مقترح يفضي إلى إنهاء العدوان، وهو دليل واضح على أنه يريد الاستمرار في العدوان". وأضاف أن "رد الحركة يرتكز على ضرورة إنهاء العدوان والالتزام بالمقترح الذي قُدم، ويشمل وقف إطلاق نار مستداماً، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإدخال القوافل الإغاثية والإعمار إلى القطاع، وتبادل الأسرى"، مشيراً إلى أن "كل ذلك أكدت عليه التعديلات التي قدمت من حركة حماس وفصائل المقاومة".