أكد رئيس سابق لجهاز المخابرات الصهيوني (الموساد)، الإثنين، أن "الكيان الصهيوني" لا يستطيع هزيمة حركتي حماس والجهاد الإسلامي عسكريا.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الاحتلال الصهيوني حربا على قطاع غزة، خلفت أكثر من 118 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتحت عنوان "الحقيقة المرة: حماس والجهاد لن تُهزما بالتحركات العسكرية"، كتب داني ياتوم في صحيفة "معاريف" الصهيونية: "نحن غير قادرين على تحقيق أهداف الحرب في الشمال (لبنان) والجنوب (غزة)”.
وأوضح أنه "لا يزال العديد من المختطفين (الأسرى الصهاينة) في أنفاق غزة، وآلاف النازحين (الصهاينة) بعيدين عن العودة إلى منازلهم، وحزب الله يدمر بلداتنا في الشمال”.
ويقدر الصهاينة وجود 128 أسيرا لهم في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنها قوات الاحتلال التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
ياتوم تابع: "رغم الوجود العسكري للجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء قطاع غزة، لن تُهزم حماس والجهاد بالتحركات العسكرية، ولن يعود المختطفون بالضغط العسكري دون ترتيبات سياسية”.
ومساء الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن وجود "مقترح إسرائيلي" من 3 مراحل، يشمل وقفا لإطلاق النار وتبادل الأسرى وإعادة إعمار غزة.
وتتهم الفصائل الفلسطينية الاحتلال الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة بعدم الرغبة حقا في إنهاء الحرب، والسعي عبر المفاوضات إلى كسب الوقت، على أمل أن تحقق تل أبيب مكاسب.
وأردف ياتوم: "تؤيد فرنسا وألمانيا قرار المدعي العام لمحكمة معاداة السامية في لاهاي (يقصد المحكمة الجنائية الدولية) بإصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) ووزير الدفاع (يوآف جالانت)”.
ويواصل الصهاينة الحرب متجاهلين طلب مدعي عام المحكمة كريم خان إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق نتنياهو وجالانت؛ لمسئوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.
كما يتجاهل الصهاينة أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على مدينة رفح (جنوب) فورا، واتخاذ تدابير مؤقتة لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في القطاع.
وفي المقابل، أشاد ياتوم بأداء جيش الاحتلال الصهيوني وجهاز الأمن العام (الشاباك) في الضفة الغربية المحتلة.
وبموازاة حربه على غزة، صعَّد جيش الاحتلال ومستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس المحتلة؛ ما أدى إلى استشهاد 521 فلسطينيا وإصابة نحو 5 آلاف واعتقال حوالي 9 آلاف، وفق مصادر رسمية فلسطينية.