يكابد الفلسطيني مرارات العدوان الصهيوني والإبادة الجماعية بغزة إلا أنه لا ينكسر ولن ينكسر… فإرادته فولاذية وعزمه لا يلين.

فالنزوح المتكرر من المدن في قطاع غزة بعيداً عن حمم القذائف والصواريخ الصهيونية بات مشهداً متكررا في القطاع الذي يتعرض لحرب إبادة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وبعد بدء جيش الاحتلال هجومه البري على شرق مدينة رفح وتهديده بإخلاء أحياء في المدينة بدأت حركة نزوح كبيرة إلى مناطق في وسط القطاع والمواصي رغم تعرضها لقصف صهيوني متواصل فلا مكان آمنا في غزة.

النازحون باتوا في حيرة من أمرهم أين يذهبون وإلى من يلجئون في ظل اكتظاظ شديد في وسط القطاع ومنطقة المواصي.

ولجأ نازحون إلى ساحل البحر لإقامة خيامهم نظرا لعدم توفر أماكن ومساحات.

المواطن محمود الحداد يقول لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام إنه وبعد معاناة شديدة ورحلة نزوح جديدة اضطر لنصب خيمته على ساحل البحر بعد أن ضاقت عليه الأرض بما رحبت.

وأضاف أنه وأطفاله الخمسة افترشوا رمل البحر والتحفوا قطعة من القماش علها تسترهم.

وأوضح أن رمال البحر ساخنة جدا وينامون عليها إضافة لاضطراهم لاستخدام مياه البحر في الاستخدامات المختلفة.

ولوحظ في مناطق قطاع غزة من النصيرات في الوسط مروراً بدير البلح وخان يونس تكدس النازحين على ساحل البحر في ظل أجواء غاية في القسوة والمعاناة.

ووفق الأمم المتحدة فإن ٣٠٠ ألف فلسطيني نزحوا من مدينة رفح منذ بدء العملية البرية في رفح.

وتوضح تقارير أممية أن ٩٠٪ من سكان القطاع هم من النازحين ويتعرضون لظروف قاسية ضمن حرب الإبادة الجماعية.

وعادة ما يلجأ جيش الاحتلال في المناطق التي يتوغل فيها لارتكاب مجازر دموية مروعة تشمل نسف المنازل فوق رؤوس الناس وتنفيذ إعدامات ميدانية وتنكيلات مروعة.

ويواصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه على قطاع غزة، منذ 219 يوما، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رءوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 35 ألفا و 34 شهيدا، وإصابة 78 ألفا و 755 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.