عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقليص مشروعاتها للمساعدات الفنية في إيران ضمن الإجراءات الخاصة بتطبيق العقوبات المقررة وفق القرار الدولي 1738 والذي صدر لإجبار إيران على وقف الأنشطة النووية التي يراها الغرب "حساسة" بسبب ارتباطها بالناحية العسكرية من الصناعة النووية.
وذكرت وكالة (رويترز) أنها حصلت على تقرير يؤكد أن الوكالة الدولية قلَّصت مشروعاتها للمساعدات في إيران إلى نحو النصف؛ التزامًا بالعقوبات الدولية، ومن المفترض أن تتم مناقشة عملية تقليص المساعدات على مجلس محافظي الوكالة لإقراره لاحقًا، وهو ما يأتي في وقتٍ يعاني خلاله المجلس انقسامًا بين الدول الغربية الداعمة للعقوبات والدول النامية الراغبة في تسوية للأزمة بعيدًا عن العقوبات، ونقلت (رويترز) عن مسئولٍ بارز في الأمم المتحدة وصفه قرار خفض المساعدات بـ"الجوهري"، مشيرًا إلى أنها "رسالة لإيران بهدف إعادة النظر في مسارها".
ومن المفترض أن يتم الانتقال إلى مرحلةٍ جديدة من العقوبات في 21 من فبراير الحالي إذا لم توقف إيران الأنشطة النووية التي يرفضها الغرب وهي تخصيب اليورانيوم، ومن بين مفردات المرحلة الجديدة فرض عقوبات مالية على إيران.
وجاء فرض العقوبات على إيران بسبب أنشطة تخصيب اليورانيوم؛ حيث يزعم الغرب إن إيران تستخدمه للتوصل إلى إنتاج السلاح النووي، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وبخاصة توليد الطاقة الكهربية، وقد صدرت العديد من الفتاوى من جانب المرجعيات الدينية الإيرانية تحرم استخدام أو إنتاج السلاح النووي.
![]() |
|
علي لاريجاني |
وفي هذه الأثناء، يصل اليوم السبت 10/2/2007م رئيس المجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى ألمانيا لحضور مؤتمر ميونيخ الـ43 حول السياسات الأمنية الدولية، على الرغم مما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مصدرٍ مطلعٍ في السفارة الإيرانية بألمانيا من أن لاريجاني لن يحضر المؤتمر بسبب "ظروف صحية"، إلا أن الوكالةَ عادت ونفت تلك المعلومات، مؤكدةً حضور لاريجاني الذي يشغل أيضًا منصب كبير المفاوضين في الملف النووي لبلاده.
وكان أحد الدبلوماسيين المقربين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قد صرَّح في وقت سابق بأن الأوروبيين سيسعون من خلال "اتصالات غير رسمية" مع لاريجاني في ميونيخ إلى دفع إيران "لتقديم مقترحات واقعية ويمكن تنفيذها"، فيما يتعلق ببرنامج إيران إلى تخصيب اليورانيوم.
يُذكر أن المبعوث الأمريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير جورجي شاتل وجه دعوة إلى الاتحاد الأوروبي لتشديد موقفه حيال البرنامج النووي الإيراني خلال مؤتمر ميونيخ؛ حيث قال إن الاتحاد الأوروبي "يجب أن يقوم بدور أكثر فعالية في استخدام العقوبات المالية ضد الحكومة الإيرانية"، وأضاف أن الإجراءات غير العسكرية "يمكن أن تكون فعَّالة أيضًا".
وفي استمرارٍ للتصعيد الإعلامي الأمريكي ضد إيران، قال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية نيكولاس بيرنز للشئون السياسية في مؤتمرٍ صحفي بالعاصمة الأرجنتينية بوينس أيريس إن "إيران مصممة على ما يبدو على زيادة عزلتها دوليًّا بشأن قضية الأسلحة النووية"، كما قال إن إيران "تحفر حفرةً أعمق لنفسها" في النزاع بشأن برنامجها النووي.
وردت إيران بالتحذير من العمل العسكري، حيث قال رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله علي جنتي في خطبة الجمعة أمس إن "الأمريكيين في مرمى بنادقنا، هم يحيطون بنا، لكن ذلك يخدم مصلحتنا، إنهم في مرمى أسلحتنا في الشرق والغرب وفي باقي الأماكن".
بينما طا
