مقديشو – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شنت المقاومة الصومالية يوم الجمعة 9/2/2007م هجومًا في العاصمة مقديشو على أحد الفنادق والذي تقيم فيه قوات الاحتلال الإثيوبي ضمن حملة المقاومة لإخراج قوات الاحتلال من البلاد.
وفي الإطار نفسه، خرجت مظاهرات حاشدة في مقديشو احتجاجًا على وجود قوات الاحتلال الإثيوبي في البلاد، وضد خطط نشر قوات حفظ السلام التي ينوي الاتحاد الأفريقي نشرها في الصومال باعتبارها تغذي الفوضى في الصومال.
وتركزت المظاهرات التي ضمت مئات الأشخاص في شمال العاصمة وميدان تاربونكا وسط المدينة، وقام المتظاهرون بحرق أعلام الدول التي اتهموها بتغذية الفوضى في الصومال وهي الولايات المتحدة وإثيوبيا وكينيا، إلى جانب كل من أوغندا ونيجيريا ومالاوي وهي الدول التي تعهدت بالمشاركة في قوات حفظ السلام التي يعتزم الاتحاد الأفريقي نشرها في الصومال قريبًا.
وأكد المتظاهرون أن القوات الأفريقية المفترض نشرها سوف تواجه مقاومة شديدة من جانب الصوماليين ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد المتظاهرين قوله "الأعلام المحترقة رسالة لكم قبل الوصول، لا تزال أمامكم فرصة لعدم القدوم، ستواجهون الانفجارات والموت".
ويعتزم الاتحاد الأفريقي نشر 7800 جندي في الصومال بدلاً من قوات الاحتلال الإثيوبي الموجودة حاليًا في البلاد على أن تكون مدة انتشار القوات الأفريقية 6 أشهر يليها نشر قوات دولية، إلا أن الاتحاد الأفريقي عجز حتى الآن عن توفير العدد الكافي من القوات الراغب في نشرها؛ حيث لم تتقدم دول الاتحاد إلا بأربعة آلاف جندي فقط والدول التي تعهدت بذلك هي نيجيريا وأوغندا ومالاوي فيما تعهدت الجزائر بتوفير الطائرات التي ستقوم بنقل القوات.
ويريد الإثيوبيون سرعة نشر تلك القوات الأفريقية لكي تتمكن قواتهم التي احتلت البلاد من الانسحاب بأقصى سرعة ممكنة بعدما تعرضت لضربات المقاومة الصومالية التي يقودها اتحاد المحاكم الإسلامية، والذي تراجع أمام القوات الإثيوبية بعدما بدأت في غزو البلاد لتجنيب المواطن الصومالي الخسائر التي كان سيتعرض لها بسبب المواجهات المفترضة بين قوات المحاكم وقوات الاحتلال الإثيوبي.
وقد أدت عمليات المقاومة إلى أسر ما بين 11 إلى 15 جنديًّا أمريكيًّا توغلوا جنوب البلاد في محاولة لتعقب عناصر المحاكم الإسلامية؛ مما دفع الأمريكيين إلى فتح قناة تفاوض مع رئيس المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد الموجود حاليًا في اليمن من أجل إطلاق سراح الجنود الأمريكيين.
ويشترط شيخ أحمد لإطلاق سراحهم رحيل قوات الاحتلال الإثيوبي؛ وهو الأمر الذي بدأ بالفعل حيث رحلت مجموعة من القوات الإثيوبية، كما يشترط شيخ أحمد أن تعترف الولايات المتحدة بوجود أسرى من الجنود الأمريكيين لدى المحاكم.
وتريد المحاكم أن تبدأ في الصومال عملية مصالحة شاملة بعيدة عن التدخل الأجنبي فيما تريد الحكومة الانتقالية أن تجري تلك العملية بدون مشاركة المحاكم.
وفي هذا السياق، عقدت المجموعة الدولية الخاصة بالصومال اجتماعًا يوم الجمعة في العاصمة التنزانية دار السلام ودعت فيه إلى حوار شامل حول مستقبل الصومال لضمان الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وقال وزير الخارجية التنزاني برنار ميمبي إن المحادثات حول مستقبل الصومال يجب أن تشمل كبار زعماء الحرب وقادة جمهورية أرض الصومال وقادة المحاكم الإسلامية، كما وجه ميمبي دعوة إلى الحكومة الانتقالية لإرساء مؤسسات ذات تمثيل واسع و"إطلاق مسيرة سياسية غير إقصائية".
ومن جانبها، ذكرت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية جينداي فريزر أن الإدارة الأمريكية تخطط لتقديم مساعدات مالية إضافية للصومال تضاف إلى مبلغ أربعين مليون دولار كانت قد أعلنت عن التزامها بتقديمها كدعم للعمليات السياسية والإنسانية وعمليات حفظ السلام، واعتبرت فريزر أن "أمن مقديشو مهم لأمن الصومال والقرن الأفريقي".