بيروت- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وقع تبادلٌ لإطلاق النار بين عناصر من الجيشَين اللبناني والصهيوني على الحدود بين الجانبَين بعدما عبَرت جرافة صهيونية الحدودَ ودخلت الأراضيَ اللبنانيةَ المواجِهةَ لمغتصبة أفيفيم على الجانب الصهيوني؛ بدعوى البحث عن أية متفجِّرات قد يكون عناصر حزب الله اللبناني زرعوها قرب الحدود.
ونقلت وكالة (رويترز) عن متحدث باسم الجيش اللبناني قوله إن إحدى الجرَّافات الصهيونية عبرت إلى جنوب لبنان ليلة الأربعاء- الخميس، وذكر أن القوات اللبنانية فتحت النار عليها، مضيفًا أن الجرَّافة "عادت أدراجها، ثم حدث تراشقٌ بالنيران لفترة وجيزة" ونفى وقوع إصابات في صفوف الجنود اللبنانيين.
وعلى الجانب الصهيوني أكَّد أحد المصادر العسكرية وقوع الاشتباكات، لكنه نفى أن تكون القوات الصهيونية قد عبَرت الحدود إلى الأراضي اللبنانية، وقال: "نادينا عليهم ليتوقفوا عن إطلاق النار فأطلقوا الرصاص نحوَنا، وقُمنا بالردِّ بالمثل"، كما نفى وقوع إصابات في صفوف جيشه.
وفي تعليقٍ على الحادث ذكر متحدثٌ باسم قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل 2) أن تبادل إطلاق النار بدأه الجيش اللبناني بعد أن عبَرت جرافةٌ صهيونيةٌ السورَ الحدودي، "في محاولة فيما يبدو لإزالة ألغام بين الخط الأزرق (الحدود) والسور"، كما وصف الحادث بأنه خطير، وقال: "نحن نصنِّف هذا بأنه حادثٌ خطيرٌ بين الجيش اللبناني وقوات الدفاع الإسرائيلية".
وأضاف أن قواته على اتصال بكلا الجانبين لحثِّهما على الكفِّ عما وصفها بـ"الأعمال العدائية"، مشيرًا إلى أن المعلومات الحالية المتوافرة لدى (اليونيفيل) تؤكِّد أن الاشتباكات وقعت في حوالي العاشرة والنصف بتوقيت بيروت (الثامنة والنصف بالتوقيت الدولي)، مؤكدًا أن إطلاق النار توقف الآن، وأشار إلى أنه يتم حاليًا نشْرُ جنود الـ(يونيفيل) في المنطقة.
وتعد هذه المرة الأولى التي تقع فيها اشتباكاتٌ بين الجانبين منذ نهاية الحرب الصهيونية على لبنان في أغسطس من العام 2006م، والتي أعقبها نشْرُ قوات الأمم المتحدة والجيش اللبناني في الجنوب، وفق القرار الدولي 1701 الذي أنهى الحرب، وكان الكيان الصهيوني قد زعم أن حزب الله قام بزرعِ بعض المتفجِّرات على الحدود بين الجانبين عند منطقة أفيفيم، إلا أن الحزب نفى ذلك وأكد أن المتفجرات التي وجدتها القوات الصهيونية قديمةٌ تعود إلى فترة الاشتباكات الأخيرة.
وتشير الأنباء إلى أن التوتر لا يزال يخيِّم على جنوب لبنان؛ حيث كان الجيش اللبناني قد أعلن الاستنفار في وقت سابق من أمس الأربعاء، بعدما بدأت القوات الصهيونية التحرك نحو الحدود للبحث عن تلك المتفجرات المزعومة.
وكان حزب الله قد أعاد وجوده إعلاميًّا في المناطق الجنوبية من لبنان؛ حيث نشر أعلام الحزب وصور الشهداء الذين سقطوا خلال المواجهات مع القوات الصهيونية، إلا أن المؤشرات تقول إن عناصر المقاومة لم تعُد بسلاحها وفق الاتفاق القائم بين حزب الله والجيش اللبناني؛ الأمر الذي قد يَعني أن هذا التحرك الصهيوني الأخير قد يكون الهدفُ منه استفزازَ عناصر حزب الله للقيام بأية أعمال ضد الكيان؛ مما يبرِّر أية اعتداءات عسكرية صهيونية جديدة ضد الحزب ولبنان.
![]() |
|
بشار الأسد |
وفي سياق متصل تعهَّد الرئيس السوري بشار الأسد بمواصلة دعم حزب الله اللبناني وحركة المقاومة
