قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الجمعة، إن 1 من كل 3 أطفال دون سن الثانية في شمال قطاع غزة، يعاني من سوء التغذية الحاد.
وأضافت "يونيسيف" في بيان لها، أن "سوء التغذية بين الأطفال ينتشر بسرعة ويصل إلى مستويات مدمرة وغير مسبوقة في قطاع غزة، بسبب الآثار واسعة النطاق للحرب والقيود المستمرة على توصيل المساعدات".
وأشارت إلى "وفاة ما لا يقل عن 23 طفلا في شمال قطاع غزة بسبب سوء التغذية والجفاف في الأسابيع الأخيرة".
ووجدت فحوصات التغذية التي أجرتها اليونيسف وشركاؤها في الشمال في فبراير، أن "4.5 في المائة من الأطفال في المستشفيات والمراكز الصحية يعانون من الهزال الشديد، وهو أكثر أشكال سوء التغذية التي تهدد الحياة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة لخطر المضاعفات الطبية والموت ما لم يتلقوا علاجًا وتغذية عاجلين، وهو أمر غير متوفر”.
كما وجدت الفحوصات، "ارتفاع معدل انتشار سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة في الشمال من 13 بالمئة إلى 25 في المائة”.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، إن "السرعة التي تطورت بها أزمة سوء التغذية الكارثية هذه في غزة صادمة، خاصة عندما تكون المساعدة التي تشتد الحاجة إليها جاهزة على بعد أميال قليلة".
وأضافت "لقد حاولنا مرارا وتكرارا تقديم مساعدات إضافية ودعونا مرارا وتكرارا إلى معالجة تحديات الوصول التي واجهناها لأشهر”.
وبدلا من ذلك، فإن"وضع الأطفال يزداد سوءا يوما بعد يوم. إن جهودنا في تقديم المساعدات المنقذة للحياة تتعرقل بسبب القيود غير الضرورية التي تكلف الأطفال حياتهم".
وأظهرت فحوصات اليونيسيف التي أجريت لأول مرة في خان يونس، في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، أن "28 في المائة من الأطفال دون سن الثانية يعانون من سوء التغذية الحاد، وأكثر من 10 في المائة منهم يعانون من الهزال الشديد".
وقالت المنظمة: "حتى في رفح، تضاعفت نتائج الفحوصات بين الأطفال دون سن الثانية من 5 في المائة ممن كانوا يعانون من سوء التغذية الحاد في كانون الثاني إلى حوالي 10 بالمئة بحلول نهاية فبراير، مع ارتفاع الهزال الشديد بمقدار أربعة أضعاف. من 1 في المائة إلى أكثر من 4 بالمئة خلال الشهر".
ودخل العدوان على غزة يومه الـ161، حيث يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي، عدوانه على القطاع، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رءوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 31 ألفا و490 شهيدا، وإصابة 73 ألفا و439 شخصا، إلى جانب نزوح نحو 85 في المائة من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.