تواصل قوات الاحتلال الصهيوني ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 133 على التوالي، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، والأحزمة النارية مع ارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين، وتنفيذ جرائم مروعة في مناطق التوغل، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 90 % من السكان.

وجددت طائرات الاحتلال ومدفعيته غاراتها وقصفها العنيف -اليوم الجمعة- على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، مستهدفة منازل وتجمعات النازحين وشوارع، موقعة مئات الشهداء والجرحى.

التطورات في مجمع ناصر الطبي

وشهد مجمع ناصر الطبي في خانيونس تطورات متسارعة جراء اقتحامه من قوات الاحتلال الصهيوني؛ فقد أعلنت وزارة الصحة توقف المولدات الكهربائية وانقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن المجمع.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة استشهاد مريضة رابعة بمجمع ناصر الطبي نتيجة توقف المولدات الكهربائية وتوقف الأكسجين فجر اليوم.

وأكدت الوزارة وفاة ثلاثة مرضى في العناية المركزة نتيجة انقطاع الكهرباء وتوقف الأكسجين عنهم في مجمع ناصر الطبي.

وجاء إعلان الوفاة -صباح الجمعة- بعد أقل من ساعة من تحذير الوزارة من خشيتها وفاة 6 في العناية المركزة و 3 في حضانة الأطفال في أي لحظة نتيجة توقف الأكسجين عنهم.

كما أعلنت ولادة سيدتين في ظروف قاهرة وغير إنسانية بلا كهرباء وبلا ماء وبلا طعام وبلا تدفئة في مجمع ناصر الطبي.

وحمّلت الاحتلال الصهيوني المسئولية عن حياة المرضى والطواقم كون المجمع أصبح تحت سيطرته الكاملة الآن.

وناشدت المؤسسات الأممية بسرعة التدخل لإنقاذ المرضى والطواقم في مجمع ناصر الطبي قبل فوات الأوان.

جرائم القصف

واستشهد 4 مواطنين، منهم سيدة وطفلة، جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة جودة فجر اليوم، في مخيم الشابورة وسط مدينة رفح؛ وهم: أحمد مروان جودة 22 عاماً، وروان مروان جودة 20 عاماً، ورغد فتحي جودة 14 عاماً، ومنتصر جبر 35 من مخيم البريج.

كما استشهد سبعة مواطنين على الأقل وأصيب آخرون، فجر اليوم الجمعة، في قصف إسرائيلي لمنزل في حي النصر شرق مدينة رفح.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال استهدفت منزلا لعائلة زعرب، ما أدى لارتقاء سبعة شهداء منهم نساء وأطفال وإصابة آخرين. وذكرت أن الشهداء هم:

1.منصورة محمد إبراهيم زعرب

2.محمد إبراهيم أحمد زعرب

3.سمية إبراهيم أحمد زعرب

4.نوره عبد محمد زعرب

5.إبراهيم محمد إبراهيم زعرب

6.حامد محمد إبراهيم زعرب

7.حماد محمد إبراهيم زعرب

ومساء الخميس، استشهد مواطنان على الأقل وجرح آخرون، في غارات شنها طيران الاحتلال الصهيوني على منزلين لعائلة صبّاح وعفانة في شارع السكة شرق جباليا شمال قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية بأن طواقم الإسعاف والإنقاذ انتشلت جثماني شهيدين وعدد من الجرحى من تحت أنقاض المنزلين، وما زالت تبحث عن عالقين، وتحاول إخماد حريق نشب في المكان جراء القصف اصهيوني.

كما قصف طيران الاحتلال منطقة تل الزعتر شمال القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعية الاحتلال منطقة المغراقة شمال محافظة الوسطى، ومحيط الكلية الجامعية جنوب حي الصبرة بمدينة غزة.

وفي وقت سابق من مساء أمس، استشهد ثلاثة مواطنين على الأقل، وجرح آخرون، حالة عدد منهم خطيرة، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي مركبة ومجموعة من المواطنين في مدينة غزة.

وشن الاحتلال غارات جوية على حيي الصبرة والزيتون جنوب المدينة، وأطلقت مدفعيته عدة قذائف تجاه منطقة الشيخ عجلين غربا.

وفي خان يونس جنوب القطاع، أجبرت قوات الاحتلال إدارة مجمع ناصر الطبي على وضع 95 كادرا صحيا و11 من عائلاتهم و191 مريضًا و165 من المرافقين والنازحين في مبنى ناصر القديم، في ظروف قاسية ومخيفة بلا طعام وبلا حليب أطفال ونقص حاد في المياه.

ويشهد المجمع وضعًا كارثيا مقلقا نتيجة نقص الإمكانيات الطبية وقرب نفاد الوقود خلال الـ24 ساعة المقبلة، ما يهدد حياة المرضى بشكل مباشر، منهم 6 مرضى موصولون بأجهزة التنفس الصناعي في العناية المركّزة و3 أطفال في الحضانة. ويتواجد 20 مريضا في قسمي الطوارئ والجراحة دون أي رعاية طبية.

وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء إلى 28663، غالبيتهم من النساء والأطفال، والجرحى إلى 68395، منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.